أصبحت بلاد الغُربة أوطانًا لِمن لا وطن له في بيته، ولكنها في النهاية ليست سرمديةً في البعد فقد نعود إلىٰ أوطانِنا مُجددًا؛ لكي نشعٌر بأننا لسنا بلا عائلة، فمن ترك وطنه، وتجول في بُلدانٍ أخرىٰ لن يكون سعيدًا في بعض الأحيان! لأننا في النهاية لسنا منزوين عن بُلدننا، لا نتحسس بلذة الطعام ولا نحتسي كوبًا مِن الشاي بمزاجًا دائمًا، فمهما إبتعدنا عن الأوطان فحتمًا سنعود ذات مرةٍ، فالغربة الأسيرة لا تكون مشوقة، وإنما نشعر بها بكلالة مِن أعسان البُعد، لن نشعُر بأننا مُطمئنين في أوطانٍ غير أوطاننا، فقد يشتد الكرب، وتزداد المِحَن، ولا نجد مَن نستند عليه؛ لكى يكون لنا عونًا؛ قد أصبح البين في النهاية شديد الأسىٰ علىٰ قلوبنا، فنحزن عند الفراق، وليس بالفراق بين المحبوبين فحسب بلْ بين الأهل والأوطان، بين العادة التي اعتدنا عليها في وجودنا مع مِن نُحب، لا نشعر بالكرىٰ عندما نغترب عن العائلة بلْ نكون فقط مشتتين في الليل لا نتلذذ بالراحة فقط نتألم مِن الفراق.
بقلم: سارة الصياد|°طيف
تعليقات
إرسال تعليق