سنظلّ ثابتين كما نحنُ هكذا؟
سنظلّ مُثّبتين تلك الأشياء، والأشخاص في داخلنا كما رأينهم علىٰ أول صورة لهم، لا نُجَدد فيها شيءٍ حتىٰ برؤيتهم؟
عندما نقابل الأشخاص الذي لا نعرفها لأول مرة في حياتنا ونراهُم، سعداء، أو يملئ الحزن قلوبهم، سنحفر ذلك المشهد في عقلنا ولا نجددة ثانيةٍ، أو بمعني أخر نحنُ لا نُود مقابلتهم مرة أخرىٰ!، نأخذهم فقط بما كانو عليه مُنْذُ زمنًا مضي؛ ولكن كُل ذلك يُخَالف قوانين الطبيعة البشرية نعم يُخالفها تمامًا، أتعلمون لماذا؟
سأُخبركم، ألا تعلمو أنّ الكون يتغير، أنّ ذلك الكوكب الذي نعيش عليه ليس بلدةً واحدة، أو أثنتين، بلْ مئات البُلدان، ألا تعلمو أنّ الرياح، والهواء عادةٍ ما تغير مجري سيرها!
تلك الخلايا التي في جسدنا تتغير يومًا تلو الأخر، كريات الدماء أحدها تموت لتأتي أخرىٰ مكانها، ملامح وجهك تتغير مع تقدمك في العُمر؛ فَلِمَا لا تُغير الصورة البدائية التي أخذتها عن بعض الأشخاص، والأشياء الأخرىٰ، فإنّ الحياة تتغير، لأنّ التغير هو مجري الطبيعة البشرية، فَلِمَا تقف ثابت هكذا؟
لِمَّ لا تقابل تلك الأشخاص مرة أخرىٰ لكي تجدد تلك الصورة التي أحتفظت بها في مخيلتك مُنْذُ زمن، وهم يتجددون مع مرور الوقت؛ أيخفي عليك أنّ حتى تلك الهواتف التي نحملها بين ايدينا الأن تتحدث مع مرور الوقت، وأنت البشري تقف هكذا ولا تتغير!!؛ ولكن هيا أنهض ياعزيزي وتجول بين الناس لكي تتعلم الكثير منهم، لا تقف هكذا دون حيلةً، فقط قُمٌ وانهض لكي تتجدد؛ فلطالما كان التغيير مِن قوانين طبيعتنا البشرية.
بقلم: سارة الصياد|°طيف.
تعليقات
إرسال تعليق