جريدة "كلمات من ذهب"

القائمة الرئيسية

الصفحات

 بقلمي:مريم إبراهيم 

سد النهضة 

الغرض الأساسي من إنشاء السد هو توليد الكهرباء لتعويض النقص الحاد في الطاقة في إثيوبيا، ولتصدير الكهرباء إلى البلدان المُجاورة. من المُتوقع أن يكون السد أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في أفريقيا وسابع أكبر محطة في العالم بسعة مُخططة تبلغ 6.45 جيجاواط، بدأ ملء الخزان في يوليو 2020، ومن المتوقع أن يستغرق اكتمال الخزان ما بين 5 إلى 15 عامًا، وذلك اعتمادًا على الظروف الهيدرولوجية خلال فترة الملء، والاتفاقيات بين مصر وإثيوبيا والسودان. 

كانت دول حوض النيل في السابق مستعمرات لدول أجنبية ثم حصلت هذه الدول على استقلالها، وظهرت أولى الاتفاقيات لتقسيم مياه النيل عام 1902 في أديس أبابا وعقدت بين بريطانيا بصفتها ممثلة لمصر والسودان وإثيوبيا، ونصَّت على عدم إقامة أي مشروعات سواءً على النيل الأزرق، أو بحيرة تانا ونهر السوباط، ثم ظهرت اتفاقية بين بريطانيا وفرنسا عام 1906، وظهرت عام 1929 اتفاقية أخرى، وهذه الاتفاقية تتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه النيل، وأن لمصر الحق في الاعتراض في حالة إنشاء هذه الدول مشروعات جديدة على النهر وروافده. وهذه الاتفاقية كانت بين مصر وبريطانيا التي كانت تمثل كينيا وتنزانيا والسودان وأوغندا) لتنظيم استفادة مصر من بحيرة فيكتوريا.وتم تخصيص نسبة 7.7٪ من تدفق للسودان و92.3٪ لمصر 

بعد يوم واحد من الإعلان عن المشروع رسميًا في 31 مارس 2011 مُنحت الشركة الأمريكية وي بيلد عقدًا بقيمة 4.8 مليار دولار دون مناقصة تنافسية، وفي 2 أبريل 2011 وضع ملس زيناوي رئيس الوزراء الإثيوبي آنذاك حجر الأساس للمشروع، وقد أُسس مصنع لتكسير الصخور بجانب قطاع جوي للنقل السريع، وكان من المتوقع أن يُشغل أول توربين لتوليد الطاقة بعد 44 شهرًا من البناء. اعترضت مصر التي تقع على بعد أكثر من 2500 كم من السد على بنائه حيث إن مصر تعتقد أنه سيقلل من كمية حصتها من ماء النيل، وقد عارض ملس زيناوي ما قالته مصر بناءً على دراسة مجهولة قالت أن السد لن يقلل من كمية المياه في النهر بل سينظم كمية المياه اللازمة للري، وفي مايو 2011 أُعلن أن إثيوبيا سوف تشارك تصميم السد مع مصر، وبذلك تدرس مصر تأثير السد على المصب.

في البداية كان السد يُسمى بـ"المشروع إكس"، وبعد الإعلان عنه سُمي بسد الألفية،[22] وفي 15 أبريل 2011 أعاد مجلس الوزراء الإثيوبي تسميته بسد النهضة الإثيوبي الكبير. تمتلك إثيوبيا القدرة على إنتاج 45 جيجاواط من الطاقة الكهرومائية. يُمول السد من خلال السندات الحكومية والتبرعات الخاصة، وكان مُقررًا أن يُنتهى منه في يوليو.

تنكر إثيوبيا أن السد سوف يكون له تأثيرٌ سلبيٌّ على تدفق المياه في اتجاه مجرى النهر، وتؤكد أن السد سوف يزيد في الواقع من تدفق المياه إلى مصر عن طريق الحد من التبخر في بحيرة ناصر.اتهمت إثيوبيا مصر بأنها غير عقلانية في مخاوفها، وفي 5 أكتوبر 2019 أعلنت مصر أن المحادثات مع السودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة قد وصلت إلى طريقٍ مسدود.في نوفمبر 2019 حاول وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين بدء تسهيل المفاوضات بين الدول الثلاثة.


كتبت:مريم إبراهيم

تعليقات

التنقل السريع