بقلم: مريم السيد "زهرة القلم"
عشت من الصعاب ما لا يحتمله بشر، لم أفعل فى حياتي شئ كما ذرفت الدموع، دموع الفقد، دموع الألم، دموع الضعف، دموع الخذلان، وهن قلبى، و أُرهِقت روحى، ما بال هذا العالم القاسى ينهش فىّ كما تنهش النار فى الغشيم، أعتزلت الدنيا بأسرها، صرت أعيش فى وحدة، أتشرنق على نفسى، أبكى بمفردي، لا ترى دمعاتي سوى وسادتي، إلى أن دخلت أنت حياتي، لم أكن فى إستعدادٍ لأستقبال إنسي، لما دخلت؟ أتظننى ككل البشر؟، أتظننى أقدر على الحياة من حديد؟ و من ذا الذى يقدر على تحمل كل تلك العقد بروحى؟ من يقدر على تجفيف دمعاتى و تطييب جروحى؟ تقول إنك تريد جوارى؟ تريد مسح عبراتى و إعادتى لذاتى؟ ألا تعلم أنى فقدت نفسى منذ أمدٍ بعد؟ فصرت كروح ميتة تتحرك فى جسدٍ حىٍ كمومياء، روحٌ فقدت كل معاني الحياة لا تفعل سوى انتظار عذرائيل، تحاول تجفيف دمعاتي، أتظنها تجف؟ و إن جفت أتظن كل تلك الأوجاع تخف؟

تعليقات
إرسال تعليق