شجرة الزيتون

القائمة الرئيسية

الصفحات

بقلم: ريموندا حنا حبيب

تمر حياتي أمام عيني كلحظات

عشتها في كبري بطعنات

عشتها في صغري بأبتسامات

حينما كنت طفلًا صغيرًا

كنت أتلهف لذاك اليوم الذي فيه سأصير

بالغًا يحيا على الأرض كما لو كان أمير

حينما كنت طفلًا صغيرًا

ويسألني أحد عن حالي

كنت أرد بصدق أنا بخير

حقًا لهموم الدنيا لم أكن أبالي

كنت أسحب الألعاب

أتسلل بهدوء من الباب

وإن سألني أحدهم اين انت ذاهب؟

كان اللهو دومًا هو الجواب

بالرغم أن كره الدراسة لم يكن صواب

إلا أنني لم أكن مُثقل بدراسة تفكير الألباب

لم أكن حينها أهتم للأسباب

أخرج لحديقتي لاهيًا

وأنا عن الحزن ساهيًا

وانا للمرح ساعيًا

ولست لشئ قط مُراعيًا

أتجه نحو شجرة الزيتون

مكان لهوي المفضل على الدوام

أحدق بها و الفرح على وجهي مرسوم

أشعر وكأنها تُحييني بالأغضان

كانت تتلألأ البهجة في العيون

كلما لعبت في ذلك المكان

تلك الشجرة تشاركني المرح و الجنون

تشاركني الضحك والأبتسام

كل ما وودته أن أبقى معها مسجون

لا يفك قيدنا أنسان

أنا لم أعد ذلك الولد من كثرة الهموم

ولكنها ظلت تنتظرني في ذلك المكان

وحينما أُثقلت بالشجون

مررت مصادفة من الأمام

فوجدتها تنادي عليّ بوجهها الحنون

فأرتميت باكيًا في الأحضان.



تعليقات

التنقل السريع