أن أحفظ عهدكِ، وأصون ودَكِ وأُذكر نفسي بأنني يجب أن أراعي ما بيني وبينك، وفجأة يضيع في لحظةٍ كل شيء. صغيراً تجرعت مرارة الحرمان والغربة، وكأنما تكوّنت روحي وشُكّلت لتنسجم مع بيئتيهما وقسوتيهما، لم أتحسس ملمس الطفولة التي عاشها أقراني، فالظروف جعلتني أحرق المراحل التي تفصل بين الطفل والرجل، وأرمي طفولتي جانباً وأتقمص صورة الرجل في سن مبكرة، لتطبع السنين بصمتها على ملامح وجهي. ما بين صدري والمقابر، علاقات بالاسم والمعنى ودفن الضحية، الفرق بأنّ المقبرة تدفن أموات، وأنا دفنت أشياء بالصدر حيّة. قمة الخذلان أن أعلمك أول دروس الوفاء، وتلقنيني أنتِ أقسى دروس الغدر، أن أوفيك كل حقوق العشق، وتسلبيني أنتِ كل حقوقي الإنسانية لأدور حول نفسي في حلقة مفرغة، أبحث عن الأسباب والمسببات. أحتاج إلى الهدوء جداً، ففي داخلي ضجيج مدينة من الحنين، وفي قلبي أشلاء حكاية ممزقة، وفي عيني ملح بكاء ألف ليلة وليلة. قمة الخذلان أن أحدثك عن غدر الأحبة، فتصبحي أنتِ أول الغادرين في سجل عمري، أن أحدّثكِ عن خيبات العشاق، فأصاب منكِ بأكبرالخيبات في جل حياتي
#يارا الرفاعي

مراره الخذلان أحسنت
ردحذف