مسيرةُ أُمَاً"

القائمة الرئيسية

الصفحات


أذاك الحنان والفداء بثمن؟ أم انكِ تكتفي بثمن رؤيتنا بأن نكون على ما يرام؟

وان كنا على ما يرام فهل أنتِ كذاك؟ 


تلك الليلةُ الداكنةُ لا تُفارق خاطري وتُراود خيالي إلى الآن ؛ عندما سحبكِ ذاك الجَشِع بِجشُوعٍ لم يجْشَعهُ بشراً قطٍ ؛وألقى بكِ كسلة المهملات على  الطُريقات

ومن ثم ألقى ما تبقي من مهملاته( أبناءكِ) بجواركِ

كنا ولا زلنا نسبة له كماً من المهملاتِ الفانية وجودها . 


أتتذكرينَ عندما حلّ الليلُ بدكونه وأصابنا الجوع وتألمت أجسادنا وضعفتْ لعدم إكتفائها بمخزونٍ من الطاقة؟ 


فملأتِ أجسادنا بطعامٍ كان ثمنه إنهاككي وإضعافُ بدنكِ ولكنكِ لم تبالي وأكملتي مسيرة الإنهاك حتى اكتسبنا قوة وشبع؛ والمتبقي من قوتكِ أسرفتيه في إرتوائنا 


أخشى أن تكون تلك القوة التي أزهرتْ في أجسدنا نتجت من جسدكِ ( أي مزقتي حالكِ ليتقوى حالنا) 


فلتكُفي عن تلك المسيرة( التضحية) وإلا سيكفْ نبضك عن النبوض وسيليه روحكِ وتأتي خطوط القدر وتسرقكي منا 


تباً لمن تسبب في كل ذاك الألم يا أمي يستحي فمي ان يُلقبه بأباً 

بدل الله حالتكِ بجبالٍ من الدرجات العُلى 

وأهلكَ ذاك الجَشِع بجشُوعه.

جريدة كلمات من ذهب

قلم/ مروه محمد " رِوى"


تعليقات

التنقل السريع