" الثانية بعد منتصف الليل "
أكتب لكِ صغيرتي في الثانية بعد منتصف الليل، حيث كل من في المدينة نائمٌ الآن إلا اثنين، من بهِ أذى وقد كادت أن تنتشلُ رأسهُ من كثرة التفكير، أو عاشقٌ قد أوشكَ قلبهُ بالانفجار من كثرة حبهِ وعشقه لمن أحب، وها أنا ذاكَ العاشق الذي قد انفجر قلبهُ بعشقه لكِ يا فتاتي المدللة، كمْ مرت علينا ليال طوال تقاسمنا فيها كل شيءٍ، حزنٌ وفرحٌ، سعادةٌ وكبتٌ، وما زلتُ أتذكر تلك الليالي الرمضانية التي قد رافقنا فيها الأرق؛ من كثرة تفكير كل منا في الآخر، نتحدث طوال الليل ونذهب للنوم ثم نستيقظ؛ لنكمل حديثنا اللطيف الذي أحببته حُبًّا جَمًّا وأصبح من ثوابت يومي لأيامٍ وأشهرٍ عديدة، ما زلت أيضًا أتذكر تلك الفترة التي كنت فيها مريض، وقد أظلمت الدنيا في وجهي حتى جاءت كلماتك الرقيقة التي تحمل كَمًا كبيرًا من الحب، وقد أزالت ذلك الساترُ اَلْمُظْلِمَ من أمام عيني.
لم ولن أنسى أبدًا تلكَ الكلمات؛ فما ازاحته عني كان أعظمُ من أي شيءٍ في حياتي.
"فهنيئًا لي بكِ وهنيئًا لكل أيامي معكِ."
بقلم: محمد غريب

تعليقات
إرسال تعليق