ارفع رأسك الحياة أكبر من شاشة هاتفا

القائمة الرئيسية

الصفحات

ارفع رأسك الحياة أكبر من شاشة هاتفا


نجلس بالساعات وننسى أنفسنا على مواقع التواصل الاجتماعي، فتكن في موقع وكأنك تنتظر إشعارا يهز هاتفك ومعه أنت آتية من موقع آخر وسريعًا ما تنتقل له، سمعت هذه المقولة حين سماعي لبودكاست ما علي اليوتيوب ومن هنا تدفق معنى جديد عن الهاتف، تعمقت لبرهة في تفكيري لمعنى للجملة وكانت هي على حق كالعادة، أن الحياة أكبر من شاشة هاتفًا نتمسك به دومًا وإن طال ونحن نائمون سنحتضنه، لا أبالغ في تعبيري هذا هو الواقع وهذا ما نراه جميعًا، لكن الفارق الوحيد بيني وبينكم أني أنا استطعت الاعتراف بذلك، لنتفق أن من صنع هذه الآلة نحن البشر، لكن حين نلمسها نحن من نكون هنا الآلات، كأن الهاتف مغناطيس يسحبنًا لأعماقه ويشدنا لظواهره السلبية كالمقارنة وغيرها، وكل هذا لم يكن جديرا بالذكر فأثبتت دراسات عالمية أن البشر من خمسة عشر عامًا للخامسة والعشرين.

 جميعهم يمتلكون هواتف ذكية بنسبة كبيرة جدا تصل ل 98٪، كأننا مدمنون على شاشته، نعم يوجد مزايا كثيرة له وهذا إن استطعت أن توقف نفسك في الخمس ساعات القادمة، نحن مدمنون لدرجة الدول المتقدمة صنعت لنا كبشر إنسان آلي لتوضح لنا شكل أجسامنًا في المستقبل، سيتغير تماما ستقصر رقابنًا وتنحني ظهورنا وأكتافنا وستسوء حالة عيوننا بسبب الأشعة الزرقاء وغيره، أنا لا أجعلكم ترهبون حمله ولكن أقول الحقيقة والواقع، وفي النهاية من يتحكم في مدى تحكمك في الهاتف، ومن يتواجد بين شاشة الهاتف أنت "المدمن" على حمله.

وأخيرًا عزيزي صاحب الشاشة التي لا تتوقف عن تفقدها كل ثانية وأخرى، تذكر واعلم أن الحياة أكبر من شاشة هاتفا، لذا ارفع رأسك.


بقلم : زينب صلاح أحمد"كاتبة الرحمن"

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع