(وفاء البحر)

القائمة الرئيسية

الصفحات


البحر يناجي القلوب، شاسع بلا حدود، لا يمكن أن يكون به عيوب، وقف أمامه بشرود. أمن بالبحر طول الأيام، دافع عنه بقدر الإمكان، ولكنه اليوم واقف تملؤه احزان، لقد قال إن كلماته لم تعد تهز الكيان، هديره غير قادر على دفعي للأبتسام. أمس رآه عالم مثالي الكيان، اليوم يراه حوض ملئ ماء، أمس ذكر أسمه كان يكفي لإسعاد ذلك الإنسان، اليوم منظره يُشعره بالأستياء. ماذا كان البحر بالنسبة لك يا صديق؟ كان حلم الطفولة و الشباب. وماذا هو اليوم يا رفيق؟ وهم أغلقت في وجهه الباب. عندما تقع تحت وطأة الجبال لا يمكنك رؤية الجمال بل يتحول في عيناك لقبح بالِ، لِمَ وصلت يا رفيق لذلك الحال؟ ليس هنالك ما يستحق أن تُميت لأجله الأحلام، ليس هنالك من يستحق أن تحول لأجله الأمال لأوهام. أرهف سمعك وركز بإنصات، إنه يناجيك من بعيد، إنه يريد رؤيتك مهما حالت بينكما المسافات، إنه في شوق شديد. إن تخليت عنه لا رغبة له بترك يديك، إن أشحت نظرك عنه يمسح دمع عينيك، إنه لا يريد ما لديك، بل يريد إبتسامة شفتيك. يال العجب أردت الأبتعاد، وهو أراد التقرب من الفؤاد! حقًا إنه في حبك جاد لأنك أحببته منذ صغرك ولم ترد الأبتعاد إنه يعلم ما الذي على قلبك ساد ولكنه يبغى لذلك القلب الإسعاد. لإنه وفي لمن أحبه، لإنه أمل لمن وجده.

#بقلم ريموندا حنا حبيب

#جريدة كلمات من ذهب


تعليقات

التنقل السريع