آويتُ إلي الطبيعة بقلب أراد أن يَنعَم بالهدوء، بقلب أراد أن يُحلِق كالطائرِ بصفحاتِ السماء، أُغَرِد لحنًا يعبر عن ما يكمُنُ بداخلي، صوت خَرِيرِ المياه يُداعِبُ أذني باصطدامِ أمواج المياه بالصخور صانعا مِن ارتطامه لحنًا يُطرِب الأذان، أما العينُ فكانت تتمتع بالجمال، بارتفاع الجبال بشموخٍ، يُشفِي القلبَ مِن انكسارهِ، وأوراق الأشجار يتدلىٰ مِن عليها الندىٰ بالتماعِ، يداي تلتمِس الحشائشَ الخضراء وكأنه حريرٌ يُنعِمُك بالراحةِ والأسترخاء.
أتمعن بخلق البديعِ وصنائِعه التي تروي القلب من بعد أن حله الجفاء، نسمات الهواء تداعب وَجهِي بلطفٍ تحسبا لأي ألآمٍ، وهنا انزويتُ بحب أتأمل الجمال والأبداع، سماءٌ صافئة يتمتع بها الطيور بحرية مُعلِنين عن امتلاكهم لها، وبحر بمياه زرقاء شفافة تّرَى نفسك بانعكاسِها، وتُحاكِيك بهيجانِ أمواجها، وحفيف الاشجارِ بنعومةٍ يُشعِرُك بتحليقك علي أوراقِها، والجبال مِن حولِكَ شامخةً تقول أصمد؛ فاشموخ قوة وتكتمل اللوحة بأشعةِ الشمس التي تغمرك بدفئها.
گ سهام فوزي

تعليقات
إرسال تعليق