"إنذارٌ بالغفلة"

القائمة الرئيسية

الصفحات

بقلم: غيم البريكي


أشعر بشعور غريب يَخنقني بشدةِ، ذبذبة تَمُر في جسدي، مشاهد غريبة تبدأ بالظهور أمام ناظريّ، الآن بدأوا يحضروني لِوضعي في تلكَ الحفرة إنها ضَيقة ضَيقة جداً، أشعُر روحي معلقة فوقها، لا لا لماذا خَرجتي من ذلك الجَسد الجميل الذي لطالما كُنت أتباهى به؟!

لا يمكنني حتى الوصول إليه، شُلَّت قدرتي عن فِعل أي شيء، لم يَكُن أمامي إلا المشاهدةِ.

لقد بَدأوا يُغلقون القبر، لا لا لا أريُد أن أعود إلى ذلك الجَسد وإلى القبرِ، أشعُر أن تلك الحُفرة ستكون سِجني اللعين الأبدي، ما زلت غَير مستعدة، لم أصلي، لم أصلي لقد فَعلت الكَثير من الأخطاء ،كُنت أقول غداً ستكون البِداية للتغيير وها هي نهايتي جاءت بشكل مُفجع، وفجأة إذْ بي أسمع خُطوات قادمة نحوي، ذلك القبر مُخيف مُوحش، هل سيأتي أحد لـيؤنس وحدتي؟! أم هذا عذاب هو قادم ؟!

استيقظت فزعة نَبضات قلبي على أعلى مِعيار من الخفّقان مغمورة بسيلِ مِن العَرق وأنفاسي مُتقطعة تَكاد تتوقف، وسُرعان ما توقف كُل ذَلك وأحسست بنشوةِ السَعادة؛ لأنه كان مجرد حُلم، لا لا بل كَابوس، كَابوس مُخيف مُرعب، لكني على قيدِ الحياة، ما زال هُناك مجال للعودةِ للتوبةِ للرجوعِ، لم أشعر إلا بدموعِي تُبلل وَجهي، سعادة لا يُمكن وصفُها، وإذا بي أسمع أذان الفَجر يصدع في المكانِ كان الأجمل على الإطلاقِ، تلك المَرة الأول التي أشعر فيها بجمالِ ذلك النداء، لقد أعطاني اللَّه فرصة للحياة ولن أضيعها.



تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  1. بورِكَ فكرك ، استمري في التذكير علّ كلماتك توقِظُ غافلاً ،وتدفعُ صالحاً للإستمرار

    ردحذف
  2. رائع ومبهر استمري 😭❤️❤️🕊️

    ردحذف

إرسال تعليق

التنقل السريع