*حِوار مع مُلحد*.

القائمة الرئيسية

الصفحات


الملحد: ولماذا نصلي ولمن نصلي؟..... أني لا أراي لصلاتكم هذه أي فائد.... ولماذ كل تلك الحركات أما كان يكفى الخشوع...؟ 

أنا: حكمة الصلاة أن يتحطم هذا الكبرياء المزيف الذي تعيش فيه لحظة سجودك وملامسة جبهتك وأنفك للتراب وقولك بلسانك وقلبك وعقلك: سبحاظ ربي الأعلى...... وقد عرفت مكانك إخيرًا أنك الأدني وهو الاعلي... وأنك من طين على التراب.... وهو ذات منزهة من فوق سبع سماوات.... 

المُلحد: أما لماذا الحركات فى الصلاة، ولماذا لا تكتفى بالخشوع القلبي

ولماذا خلق لك الجسد أصلا....  

ولماذا لا تكتفي بالحب الشفوي فتريد أن تعانق وتقبل.

انا: بل خلق الله لك الجسد إذا كان خشوعًا صادقًا فاض على جسدك فركعت وسجدت... و إن كان خشوعًا زائفًا لم يتعد لسانك.

 المُلحد: *هل تعتقد أنك ستدخل الجنة؟*  

أنا: كلنا سنرد النار..... ثم ينجي الله الذين اتقوا.... ولا أعرف هل اتقيت أم لا؟. يعلم هذا علام القلوب وكل عملي ـ للأسف ـ حبر على ورق ـ وقد يسلم العمل ولا تسلم النية.... وقد تسلم النية ولا يسلم الأخلاص فنظن ألواحد منا أنه يعمل الخير لوجخ الله وهو يعملة للشهرة والدنيا والجاة بين الناس.... وما أكثر ما يخدع الواخد منا في نفسه ويدخل عليه التلبيس وحسن الظن والأطمئنان الكاذب من حيث لا يدري. 

المُلحد: *هل يستطيع الإنسان أن يكون مخلصًا لوجه الله؟* 

أنا: لا يتلقاه ذلك من تلقاء نفسه... وإنما الله هو الذي يخلص القلوب... 

ولهذا يتكلم لغة الضاد فى أكثر الأيات عن المخلَصين بفتح اللام وليس المخلِصين بكسر اللام ولكن الله وعد بأن يهدي إليه من ينوب أي كل ما يؤوب ويرجع إليه... فعليك بالرجوع إليه.... وعليه الباقي، ويقول تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ﴾. 

گــ/هدير منتصر السيد "أُوليڤيا".

تعليقات

التنقل السريع