"المرأة الحديدية"

القائمة الرئيسية

الصفحات



بقلم: فرح مصلح


كلما أنظر إليها أتساءل كيف استطاعت تصمد وتتحمل كل هذه الصعوبات؟! 

كيف ربَّت وتحملت أولادها ومشاكلهم ومتاعبهم وكان كل هذا بجانب دراستها فهي أرادت أن تستمر في تعليمها وتحقق ذاتها في المجتمع.

كيف تحملت كل هذا ولم يكن يدعمها أي شخص، حتى أقرب الناس لها كانوا يسخطون عليها ويسفهون من إنجازاتها، ولكنها لم تيأس بل استعانت بالله واستمرت فيما تفعله.

والآن، وبعد خمسة عشر عامًا من كل هذه الصعوبات؛ جاء اليوم لتعينها مديرة في أكبر شركة تجارية في مصر، ونجحت رغم أنف الجميع، و ها أنا ذا كنت أنظر إليها أتابع كل هذه الأحداث ولأول مره أشعر بطعميّ الفخر والسعادة فقد فقد نجحت أمي.. نعم، إنها عانت كل هذه المعاناة ولكن رغم هذا لم تقصر في آدائها كأم وصديقة؛ فقد أعطت الحنان، والحب، والأمان، وكل ما هو جميل. 

فهي من وجهت وعلمت ونصحت وزجرت، هي من جعلتني إنسانة.

آآه يا أمي، أنت مُلهِمْتي، أنت المرأة الخارقة، أنت المرأة الحديدية.


تعليقات

التنقل السريع