أصبحت كطفلة في حيرة من بين دمية حمراء أم زهرية، هي لا تعرف إن كان لا زال يحبها أم لا، هو كان يكتب لها من الخواطر والأشعار والكلام الذي لا مثيل له، هي لم تعيش مع كاذبون، بل عاشت مع الكذب نفسه، لم تصدق حتى البائع عندما يخبرها أن ثمن ما اشترته عملتان، حتى أتى هو، أخبرها أنها لا مثيل لها، أخبرها أنها قد عوضت فراغ كبير في حياته، أخبرها.
أنها لوحة فنية عجز الرسامين عن وصفها،رغم كل هذا، لا تصدق، فقط تخبر نفسها قد يكون لا يحبني لأني لست قبيحة،يكفي أنها لديها تلك المشاكل الكثيرة التي تجعل أي شخص يمل منها، هي تراجع نفسها قبل أن تركض إليه وتحكي له كم كان يومًا سيئًاّ، ولكن كل ما حدث لها منذ الطفولة، تجعلها تعتقد أنه لا يكترث، هل حقًا لا يكترث؟
هل حقًا يحبها؟
أم توقف عن حبها، كذبة أخرى من أي شخص آخر كافية لجعلها تنهار، تبكي الليل خائفة من كذبة منه، كذبة منه كالسم المميت، كذبة منه كأفعى تحاول خنق طفل رضيع، هي تحبه،وتخشى أن المسافات والضغوطات تجعله يتوقف عن السير في طريق حبها
هي لا تعرف إن كان سيقرأ هذا أم لا، ولكنها تعتقد أنه لن يقرأ،فهو كأمير ذو عينين جميلتان قد تُجرح من كلامها المُر، أصبح كسول لدرجة أنه توقف عن بدأ الكلام، ولكنها تخاف من أن يكون هناك شيء يؤلمه وجعله توقف عن الكلام، إنه لا يحكي لها همومه، فهذا يجعل الشكوك نحو قلة حبها له تزيد،هي لا تريد التخلي عنه فقط
فهو أصبح هواء، وهي تعاني من نقص الحديد في الدم
هي تتذكره عند الاستيقاظ باكراً عندما تستنشق ذاك الهواء النقي، هي لا تريده أن يقرأ هذا الكلام.
كم هي حمقاء، هو لا يقرأ لها شيئًا من الأساس.
بقلم : مريم عوض

تعليقات
إرسال تعليق