عشتُ حياتي وأنا أقفُ بعدَ كُلِّ خسارةٍ أمرٌ بها، لأعاودَ السقوطَ ثم الوقوفَ مجددًا مرارًا و تكرارًا حتى بدأت قوايَّ تتلاشى إلى حدٍ كبير، كمٌ هائلٌ من التعبِ أصابني، تعبُ لا ينفكُ يزدادُ كلما عادوتُ الوقوفَ مجددًا، بعد كلِّ تلك الخساراتِ المتتالية، فقدتُ كلَّ ما كانَ يحاولُ المقاومةَ بداخلي، حينها تيقنتُ بأن الخسارةَ القادمةَ مهما كانت بسيطة، لن تكونَ كسابقاتها، وبالفعلْ، لم تكُن مثلهم، وقعتُ هذه المرةَ في حفرةٍ لا بدايةَ لها ولا نهاية، حاولتُ جاهدًا البحثَ عن ضياءٍ بسيطٍ ولكن دون جدوى، فقوايَّ قد تبخرت وأملي قد انعدم، حاولتُ أن أتمسكَ بالجدرانِ من حوليَّ بينما ارتمي نحوَ القاعِ دون توقف، لأجدَ بأن الجدرانَ نفسها كانَت متهالكةً حالُها كَحالِ روحي، وها أنا ذا، لا زلتُ أحاولُ أن أتشبثَ بأيِّ جدارٍ متهالكٍ دون أيِّ معنى، لستُ آملاً بِمعاودةِ الوقوفِ والصعودِ نحو الأعلى، بل أحاولُ فقط لأنني قد تعبتُ من السقوطِ نحو هاويةٍ لا أرى بها غيرَ ظلامٍ حالكٍ لا نهايةَ له.
بقلم: أسماء على

تعليقات
إرسال تعليق