كــونـــي فــكــنــت
بقلم: مايسه أحمد
مَن مِنّا لم تجلده الحياة يومًا! مَن مِنّا لم يُدمِي قدمية على دروبها، من مِنّا لم يَتُه ولو لمرّاتٍ في أزقّتها يوم تصوّرنا الأزقّة قناديل ظنناها نايات تراقص الفراشات! ومن مِنا لم يتصوّر ذاته ذات يوم "تخيّله" حلوًا! الفراشة اللا تُحرق وللا تُغرق ومَن كان مِنّا أتقن! على مدى سنين أعمارنا كيف يقف ولو لمرّة على حدّ السيف بين النار والنور؟!
أياً تكن مواضيع حياتنا، ألم نتعب! ألم نتحامل على أجنحتنا المحترقة! أما داويناها بأسفنا وبإيمنا بالله وبصلاتنا وإرادتنا وقرارنا المنتفض على الذات الطالع من ركامها كأجواق الحمام الابيض؟! أتسمعين صوتي القادم إليكِ من قلبي! أنت ابنة النور لا ابنة العتمة ولا الانكسار ولا الغُربان؛ فالروح روحك والقلب قلبك والقلب والروح الطيبة هما من هدايا ربنا لكِ، أعلم أن بداخلك بحر من الهموم وأعلم أنكِ تخفى بكائكِ، وأعلم أن جميع من حولك لا يحبون الفرح لكِ، لكن قومي أيتها القوية واضحكي فى جميع الوجوه الذين يحبون سقوطك، أنا أؤمن بكِ وبإرادتك وبقوتك ، وافتحي للشمس أبوابك.
وماذا بعد!
لو حدث أن سمعت اليوم صوت بومٍ يلعن أو يجرح قلبي بكلمة؟!
ارمه بقوة وبدعائك وصلاتك وصلاة أمك وأهلك وعشاقك؛ ستنتصرين، وقولي لبوم الخرائب: "أنا ابنة النور، سأقوم بقوة من دعاني إلى الحياة ورفعني وعزّني، وقال لي ذات يوم مجيدٍ مِن عمري "كوني فكنتُ".

تعليقات
إرسال تعليق