لقاء محبب

القائمة الرئيسية

الصفحات


كنت في طريقي للعودة إلى المنزل، فقابلتنى فتاة في ربيعها السادس عشر كانت تبكي وبشدة، سألتها لماذا تبكين؟ قالت الحياة تكرهني، صدمت في البداية لأنها صغيرة على هذه الكلمة، سألتها ولماذا كرهتك الحياة؟ قالت لي أخذت كل ما أملك، أخذت أمي، وأبي، وأصدقائي، ومنزلي، وحبيبي، كنت أنصت لها إلى قول كلمة حبيبي وكيف بحق الله لهذه المراهقة أن تمتلك حبيب سألتها عن حبيبها ذاك قالت هو كان كل ما لي بعد قسوه الحياة عليَّ، كان يعاملني كابنته وليس حبيبته كان ابن خالتى قبل أن يكون حبيبي، سألتها وكيف أخذته الحياة منك؟ قالت ظن أنني أكذب عليه وأدعي المرض فتركني وسافر، قلت وكيف اعتقد ذلك؟ قالت كنت ذاهبة إلى المستشفى وحدي مع رفيقتي، فدخلت غرفة الكشف وتركت هاتفي مع صديقتي فاتصل بي وردت عليه صديقتي فاعتقد أنها أنا وكذبني في مرضي، فقلت لها أكان يحبك؟ قالت كثيرًا، قلت لها لم يحبك يومًا؛ لأن من يحب شخص يفديه بحياته، من يحب شخص لا يكذبه أبدًا حتى لو كان كاذبًا، انهمرت دموعها، مسحتها لها وأعطيتها نصيحتي، فقلت كوني كالماسة صعبة المنال وفي ذات الوقت ساعدي الجميع ولا تجعلي من أى شخص أن يؤثر فيكِ، كوني كأنت وليس شخص آخر، وأخيرًا إياكِ أن تخسري نفسك، وإن كان مقابل هذا أن تخسري الجميع.


بقلم: أماني هاني عمارة

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع