بقلم: آية زغلول
مرحبًا يا عزيزي الشتاء فمنذ زمن بعيد ونحن نشتاق، ومرحبًا بكِ أيتها السماء أعلم أن عاد وقت صياحك الآن فمنذ عام وأنتِ لم تفرغي ما بداخلك وها قد حان الموعد فامطري كيفما تريدي، وانا أيضًا أشبهك لحد كبير، فانتظر هذا الفصل كي أمطر معاكِ، اتعلمي رغم حبي الشديد للشتاء ومطره، إلا أن ليله طويل وشاق فيجمع ذكرياتي المؤلمة فوق رأسي، وليس هذا فقط بل يجعلني أشعر بالحنين لأحدهما فيلذي لا يتذكرني في الأساس، جميل هو الشتاء بنسماته الباردة وبكِ وأنتِ تمتلئ بالغيوم وكأنكِ تخبئ الشمس خوفًا من البشر، ولكن ليله مؤلم وهدوئه يكون مصدر صراخ بداخلنا، فامطري أيتها السماء فالآن موعد مطر دموعي أيضًا، فاجعلينا نفرغ ما بداخلنا فمنذ عام ونحن نكتم وعاد وقت الصياح، أسمح لي أن أبكي أكثر منكِ، فما رأيته هذا العام يريد ألف شتاء للبكاء عليه.

تعليقات
إرسال تعليق