احتواء

القائمة الرئيسية

الصفحات


أتيتك منكسرًا ياصديقي؛ فضممتني برفقٍ حتى سكَنَ ضجيجُ قلبي، حينها لم تكتفِ بعناقي فقط، بل جعلتني أشعر بحنان أمي ودفء شعورها عندما تعانقني بحب، حتى عندما نصحتني وأخبرتني عن خطورة التدخين وخطورة ما قد وصلت له، هاجَ بحر الدموعِ في عيناي، كدت أبكي، لكنني تماسكت، أردت الصراخ بشدة، أريدُ أمي، أُريد حنانها، لكنك يا صديقي ملئت تلك الخانة وعوضتني بحنانٍ يُشبِه بدرجةٍ كبيره حنان أمي رحمها الله، أدركت كلامك حينها عن خطورة الوضع، وقد قررت أن أتوقف وأعود لصوابي.

العديد والعديد من المشاكل المريرة حتى صار بإمكاني أن أصرخ بأعلى صوتي لقد فعلتها، نعم لقد تغلبت عليها، كانت مساندتك لي بمثابة الركن الهادئ الذي ألجأ أليه عند المِحن. قديمًا كنت أرتمي بأحضانك لأهرب من قسوة العالم التي لم يقدر الكحول على انتشالي منها، الآن وبعونك يا صديقي استطعت التغلب على المُخدِرات بجميع أنواعها واتخذتُ من اهتمامك موطنًا جديدًا يسودهُ الحب والمودة. أما الآن فقد صرت أُعانقك وبشدة لأعبر لك عن مدى امتناني وشكري لوقوفك جنبًا لجنبي في أشد لحظات حياتي صعوبةً. شكرًا لوجودك في حياتي يا صديقي، يا من يتقمص دور أمي في بعض الأحيان.


بقلم: مريم سامى

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. عااااش اوي جمداااان ربنا يحفظك ويارب يوفقك واشوفك ناجحه ومن نجاح لنجاح يارب ♥👏🏻

    ردحذف

إرسال تعليق

التنقل السريع