يا أقصىٰ، يا كعبة الأحرار إليك، كم أشتاق بيتٌ ودار، وللصلاة فيك تمُنىٰ كلِّ إنسان؛ فسعىٰ لجعلك حُرة أبية وإن صعبُ تحقيق المُراد، لكي كم سار مُحبًا وكم خَطىٰ كلُّ مُشتاق! مُنانا القُدس حُرًّا ونحو إعلاء مجدك قلوبنا فداء، لا يُحزنك حقد العدو وإن ملأ ساحتك الغُزاة، فسيعودُ العربُ لأجلك جيشًا يُقاتل كل مُختال يحسبُ نفسهُ مُحقًا وهو على عينهِ حجاب، لا تيأسي ولا تبتأسي فالنصرُ حليفك وإن طال النزال، لا تغرقي في بحر الحُزن، هيهات فأبطالك صامدون حتى غسق النزاع، إليك تدعو الأمهات أن لا يعرف لك الخوف سبيلاً ولا عُنوان، وخلفهن الأبناء يُؤمنَّ بقلبٍ راجٍ لا يشوبه سواد، فاصمدي ولا تتزعزي فغدًا يفرُّ أعداك مُتقهقرين إلى اللا وئام، لتظلي دائمًا عزتنا وليحلق أبطالك في سماء المجد عاليًّا فوق السحاب.
بقلم : ملك عامر

تعليقات
إرسال تعليق