تائهةٌ حائرة، غارقةٌ أصابني شيءٌ شعرت أنه سيكون طوق نجاةٍ لي، حاوط جدار جمجمتي أفكارًا كثيرة ليست لها وجود على الإطلاق، شعرت أنه كان شيئًا حولي أردت مساعدته ولكن لا فائدة منه؛ فكانت فاقدة الشغف تمامًا، حاولت أن أنتشِلها من ذات الظلام؛ لتفيق عما يجول حولها ولكن لا جدوَىٰ منها؛ فهيَ محاوطةٌ نفسها بطريقةٍ ظنّت أنني لستُ قادرة على مساعدتها، أصبحَت مثل الطائر الذي تبلل جناحه من قطرات الماء وبقيت مثل الغريق، تركت ذاتها وانعدمت سقتها وسلمت أمرها للهلاك، لم يعد بمقدورها المقاومة فقد أنهكتها حروبها النفسية، أسرها الألم العريق، واستحوذ عليها الوجد وفقدها أملها بالحياة، أصبحت كجنودٍ آتيين إلىٰ الحربِ معدومة الرغبة، قادمين لمواجهة العدوّ دون سلاحٍ لهزيمته، هكذا هي! أصبحت كجسدٍ هزيلٍ فقد روحه، واستسلمت لذاك الشجن الذي أسرها؛ فأصبحت ذاك الشخص "الهائم في اللاشيء".
بقلم : ندي صبحي "لوڤين"

تعليقات
إرسال تعليق