تم تكليفي من قبل رئيسة الجنيات أن أذهب لمدة عام لخدمة البشر حيث أنني من أمهر الجنيات على الإطلاق، كنت متحمسة وخائفة في نفس اللحظة فالبشر كائنات مميزة لهم حياة خاصة مختلفة عن باقي الكائنات، هذا ما كنت أعتقده. ذهبت في أول يوم لي لخدمة البشر كان هو الأفظع على الإطلاق عندما رأيتهم عن كثب أصيبت بالهلع، حقًا حجمهم كبير لقد ذهلت، لم أكن اتوقع ذلك وأمرني رجلاً بأن أسقي أشجاره وأعطاني ورقة ملونة طويلة، تعجبت وسألته ما هذا قال لي: "هذا صبا أجرك اليوم"، وكانت هذه البداية، سقيت الزرع وذهبت في اليوم التالي لمكان آخر أعطاني مهمة أصعب مقابل أجر زائد، وكل يوم أُكلف بمهمة أصعب بأجر أزيد، وعندما جاء يوم راحتي، كان يوجد ضوضاء كثيرة بشوراع المدينة، لم أستطع أن أنام، لم يكف الأمر عن هذا كان بعض الأطفال يضربوني وكادوا يقطعوا أجنحتي، حقًا حياة البشر ليست مختلفة كما اعتقدت، إنهم حقًا لا يقدرون أنفسهم ولا قدراتهم، طماعون، كسلاء، وكثير من العيوب، كل ما أريده هو تغير حياتهم للأفضل، أريد إفاقة عقولهم النائمة، ولكن هل سأستطيع؟!.
بقلم : فرح مصلح

تعليقات
إرسال تعليق