أشعر بنسمة هواء بارد، كأني كنت أجلس في غرفة واسعة ومغلقة... دافئة حولي الكثير من الناس يحبونني لا يريدون إيذائي، حيث كنتَ بجواري، الآن رحلت، ف أصبحت الغرفة ضيقة مفتوحة تدخل الهواء البارد إليَّ، لا زال حولي الكثير من الناس في تلك الغرفة يملؤنها، لا يوجد أكسجين، وحدي أختنق، أولئك الأشخاص تعمدوا إيذائي في غيابك لِمَ لم تعد؟
ليس لديَّ أي ذكرى منك جعلتني سعيدة في يوم من الايام، ليس لدي حتى صورة لك حتى كي أنظر إليك، لا أملك سوى دخان سجائرك الذي يجعلني أختنق، ليس لدى سوى بصمات إصبعك التي كنت تتركها على وجهي، ليس لدي سوى بعض الدموع التي كنت أحبسها داخليًا بعد أن تأمرني ألا أبكي، لدي كل ذكرى سيئة منك، وليس لدي أنت؛ أصبحت أخشى الظلام فأنا أتذكر حبسك لي داخل غرفة مغلقة ليس بها مصباح، أعلم أنك كنت تخرجني منها بعد ثلاثين ثانية، ولكني كنت اتألم أشد الألم، الألم الذي لم تشعر به قط، كنت أتمنى الشعور بدفء حِضنك كما كنت أشعر بسخونة وجهي من كثرة البكاء بسببك، كنت قاسيا حقًا، لو لديَّ الجرأة على أن أقف أمامك واتحدث لمدة ستين دقيقة، سوف أحتضنك لمدة تسع وخمسين دقيقة، وأنظر بوجهك لمدة ثلاثين ثانية، وفي الثلاثين الباقية سأبكي وأقول: كمْ أشتاق لقسوتك وكمْ أحبك حقا، لطالما أدرت لي ظهرك وتركتني حزينة، ولكني كنت أنتظر حتى يمر يوماً لنتحدث مرة أخرى، ولكن في آخر مرة أدرت ظهرك، لم تعد مرة أخرى، حينها شعرت بالوحدة وأنا في حولي الكثير، حينها شعرت أني أقع وكأن عظام ظهري لم تعد كما كانت، كنت أريد أن أعلم فقط الشيء الذي سيسعدك، كنت سأفعله حقا من أعماق قلبي،
لا أستطيع التوقف عن الكتابة، فهناك الكثير أود قوله، ولكن ما الفائدة من ذلك فلن تهتم، كأني أكتب كتابًا لشخص لا يقرأ.
بقلم : مريم عوض

تعليقات
إرسال تعليق