"سلام مُؤلم"

القائمة الرئيسية

الصفحات


بقلم: مريم الديب.

تظن أنك طبيعي حيث يرى الجميع ذلك لكن ما يُضْمِر بباطنك أكبر مما يُتوقع، تُصاب دائمًا بنوبات قلق مُؤلمة على أبسط الأمور، تُفرط في خوفك تجاه أشياء لا تستحق ذلك ومُعتادة لدى الجميع، تُفكر دائمًا في كُل تفصيلة تحدث حولها حتى يكاد عقلها أن ينفجر من كثرةِ الحروب التي تُقام بجوفه والتي قوامها التفكير، تحاول الانعزال عن الجميع دائمًا بعد أن كنت مخيما بمُخالطةِ الآخرين، رُبما يتضح لكَ أني أبالغ وأن الأمر ليس بذلك السوء لكن في الواقع اَلْمَوْضُوع أكبر مما يَتصوره أحد، تلكَ الألوان من امتلكَ إحداها فَهِيَ قادرة على جعلِ حياتهِ تُصبح مزيجًا من الألم والمُعاناة فما بالك بمن مَلكهم جميعًا؟ ستخاف من كل شيء وعندما تواجه خوفك وتُحاول إيقاف ما يحدث لك سيعتريك وجعٌ عميق وحتمًا لن تُجرب الغوص في تلك المراحلِ مجددًا، إنها أمور تهدم الكيان وتجعل حياتكَ مُعاقة ومليئة بدهماء أنواع الدجى، سوف تبكي ليلًا وحيدًا تُناجي الله قائلًا: لماذا يحدث معي ذلك، أليس من حقي العيش بسلامٍ وأمان؟ ستنهمر أدمغك كثيرًا في محاولةِ إيجاد جوابٍ لذلك السؤال الذي يُذيب كيانك تفكيرًا ويُضاعف ألمك وهمَّك، ستبقى تُحاول التغلب على ذلك والصمود أمام آلمك لكن رعشة قلبك وعقلكَ وجسدك المفاجئ سيُدمران كُل شيء، لهذا لا تستهين بتلكَ الأمور لأنها تجعل الجُثمان يتنفس بلا روح.


تعليقات

التنقل السريع