مشاعرٌ مبعثرةٌ

القائمة الرئيسية

الصفحات


بالكاد نحاول تجميعَ شتاتها، دموعٌ تهطل وتستدعي فصل الصيف ليأتي محملاً بغمومٍ ركام، تسقط قطرات بغزارة فتحرق القلب لما نراه، كل يوم طفل يتألم ويأنُ لا يعرف للحياة معنى، طفل يعجز أن يعيش حرًا طليقًا لكنه يعيش مكبلاً بقيد السرطان، يستوطن أحشائه، ويستعمر جسده وعقله، وبالرغم من ذلك تجده يبتسم ويمسك بيديك ويقول: أنا لن أموت.. أليس كذلك..؟!


سألعب مع الأطفال، سأسابق الرياح كالأبطال، سأركض في الأمطار، سأنام الليل وأصحو في النهار، سأستيقظ يومًا ما ولن أتألم.

طفلٌ تقف حياته على تلك الجرعات التي تنهشه من الداخل وتصدع عظامه ما يسمى بـ "الكيماوي".

كل يوم طفلٌ يموت، فإن لم يمت حقيقة فهو ميت بألمه ووجعه بالأساس؛ فلقد التهم السرطان خلاياه ومع ذلك تجده يفتح عينيه كل يوم مرغمًا ليكابد عناء ذلك اليوم؛ وبالكاد لا يحظى بنومٍ هانئ في ليله. 

رسالة أوجهها لمن يبذر ماله في اللاشيء، هناك طفلٌ لا يجد جرعاته بشكل كافي، هناك طفلٌ نريد أن ندخل السرور لقلبه، هناك طفلٌ نريد أن نأتي له بالألعاب، هناك طفلٌ حرم من حقوقه، نريد أن نقف جميعًا ندعمهم ونشجعهم ونرفع لهم القبعات وننشر لهم الضحكات، نمسك بأيديهم ونخبرهم أن لهم بصمة وكلمة، نخبرهم أننا مثلنا مثلهم، يا من تتمتع بصحتك هناك من لا تجد له الصحة سبيلا، ويا من يلعب أطفالك حولك، هناك من يتمنى أن يرى طفله يلعب حوله، يا من تذهب بأطفالك للحدائق وتشتري لهم ما لذ وطاب، هناك آباء يذهبون بأطفالهم لمستشفى السرطان لأخذ الجرعات، فقفوا ولتيقظوا قلوبكم جميعًا ولتساهموا في دعمهم وتشجيعهم، ولا تحرقوا من المعروف شيء: ابتسامة ترسمها على وجه طفل يعاني من السرطان، قد يفتح الله لك من الخير ماشاء، فنحن اليوم هنا جميعًا بقلوب وروح واحدة لمحاربة عدو الخلايا، كلنا لدعم المؤسسة الوطنية لعلاج مرضى السرطان. 


تحـــــمل ياصغيري وقم 

اركض والعب هنا وهناك َ

فالمــــرض واحد من النعم

فرب الكون سبحانه به حباكَ

وامسح دمــــع عينيك وزم 

تلك النفس فالخير قد ناداكَ

يا بني لا تجزعنَ اليوم ونم

فلربما تصحو والمرض هجاكَ

يا بني إن الشدائد لا تدم

ولربما منعك الرب فأعطاكَ

فهيا تماثل للشفاء وقم 

فإني ادعو خالقي لشفاكَ


#اليوم_العالمي_لمرضى_السرطان.



بقلم : آية عادل

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع