{أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ}

القائمة الرئيسية

الصفحات

{أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ}


إن الحسد مرضٌ يُصيب ضعفاء الإيمان ومرضى القلوب الذين لا يؤمنون بأن الله يؤتي العبد ما يشاء، ويمنع عن الآخر ما يشاء، وفي كليهما خير لكم لو تعلمون عظيم، فما كان الله أن يؤتي عبدًا إلا خيرًا لا يعلمه إلا سواه.

وفي بعض الأحيان، لا يظهر جانبنا من الحزن، فيظن الناس أن حياتنا مليئة بالفرح ويتربصون بنا السوء والحسد، ويتعاموا عما أصابنا من نَصَب، يُصوبون لنا أسهم أعينهم الناقمة، ويرجون زوال النعمة عنا، رغم أنهم يجهلون ما دفعنا من ثمن.

وما كان للحسد أن يعود على أحد الطرفين بالخير، أما المحسود فإنه يحصد منه الألم والمشقة والمرض، وأما الحاسد فما كان الله أن يسعد قومًا تمنوا البؤس لغيرهم، وسيصيبهم جراء ما أرادوا من سخط للغير، فهو دَينٌ ومرده من الله.

وفي النهاية، فلَك النصح مني يا صديقى المحسود لا الحاسد، ولا تعجبوا من قولي هذا، فمن ضل فما كان له أن يهتدى إلا أن يشاء الله، وما كان له منا سوى الدعاء بالهداية، فيا صاحبي "اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله.. فالنار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله".


بقلم: إسراء الدسوقي

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع