نعيش داخل أنفاق، وهدفنا منذ إنشاء تلك الأنفاق الآوية والحامية لأفكارنا يكون الطريق الأساسي للوصول لها، هو الرضا، بمجرد أن قرأت الرضا فتبسمتْ روحك لكن لا عليك، مقصدي بالرضا اليوم هو إرضاء العابرين في ذلك النفق الذي يُمثل حياتك، إرضاء العابرين حتى وإن كان حساب أو نتائج ذلك هو عدم إرضاء نفسك، الكثير منا يفكر في كيف له أن يرضي من حوله، لكن الحقيقة المؤلمة عزيزي القارئ أنه وبرغم ما فعلت وتخليت عن أحلامك لأحلامهم أو حتى عن إرضاء نفسك نفسك عن إرضائهم، لن ولم يرضوا عنك ولن تنخفض أشرُع سفنهم يومًا لك.
السبب في هذا أنهم بشر لن يرضوا بسهولة أو من المستحيل إرضائهم، إعطاء أهمية أكبر لمشروع صديق على مشروعك هذا ظلم إلى فكرة عظيمة قُتلت مُبكرًا من قِبل مُراضي، وكيف يكون مُراضي للبشر وهم لا يرضون عن أنفسهم، كلما تحدثنا عن ذاك النفق يفتح علينا أنفاقًا لم نكن نعلم بوجودها، تلك الأنفاق جروح صغيرة أصبحت ضخمة بكوُيها في كل مرة قابلتها فيها عن طريق محاولة إرضاء الغير، تلك الجروح من كثرة آلامُها أصبحت رمادًا، نفق الرضا ذلك الذي لا ينتهي بالرغم وضوح البداية يجعلك شخص مُستغَل، ليس من قِبل الآخرين فقط، بل من تجاه العائلة والأصدقاء والمجتمع والغرباء، تلك الأوهام التي أطلقت عليها اسم طيبة كمُبرر لمحاولاتك الملحوظة لإرضائهم ليست هكذا وليست طيبة، عزيزي الذي تحاول جاهدًا إرضاء غيرك تحت قناع المساعدة تذكيرٌ أخير: قبل أن تحاول إرضاء الآخرين إرضِ نفسك أولاً.
بقلم : زينب صلاح أحمد

تعليقات
إرسال تعليق