_رسـالـة إلى بعض الأصدقاء.
_اعتراف مني، سرد لتفاصيل هذه الأيام.
الوضـعُ يزداد سوءً، والحـال يتدهور أكثر، كل شيء في حياتي بـات ينهار، حتى التفاصيل الصغيرة التي تُبهجتني صارت مُنعدمة الحُدوث؛ إثر فقداني الشغف إتجاهها، حياتي الإجتماعية، العلمية، العملية، كل شيء يختصني من جوانب الحياة المُتنوعة في طريقه للدمار؛ إثر فقداني للدافع الذي يحُثني للأمام، الخوفُ من الفشل يُعيق طريقي، ضغوطات الحياة تُثقل كاهلي، مع ذلك لازلتُ أقاوم، وعندما أقاوم يا صديقي؛ أضطر لعدم الالتفات للكثير من الأشياء، وإن كان أهمها الأشخاص؛ لهذا اِعـذرني إن تجاهلتك كثيرًا؛ فأمامي أهدافٌ تشغلُ تفكيري لا يسعني الحديثُ عنها الآن؛ لكنّ العـالـم أجمع سيعلمها لحظة تحقيقها؛ لهذا أود تبليغك أسفي الشديد كوننا قد لن نتحاور مُجددًا هذه الفترة؛ لأنني سأنعزل عن العالم بأسره، لن يكون بمقدوري الإتصال بك أو بغيرك هذه الشهور عدا القليل من الأشخاص الذين تدفعني الحياة للتعامل معهم فعليًّا، أحببتُ أن أخبرك هذه الأشياء؛ لأنني أعلمُ مقدار الألم الذي سيحدثه الفراغ والخواء بيننا؛ لأنني أطلب منك إنتظار شخصٍ -أفضل نسخة مني- شخص يشعر بالرضا أكثر عن ذاته ومُحيطهِ، لن أشعر بالرضا إلا حين تحقيق ما أصبو إليه وأتمناه، ولن يتحقق هذا إلا بالسعي الجاد، العزيمة القوية على النجاح.
أكتبُ إليك وكُلي ألمٌ، إرهاقٌ، خواء، فؤاد باردًا يكسوهُ الخُذلان، نفسًا غير مُرتاحة، تفكيرٌ مُشتت يجزئني إلى أشلاء، ومع ذلك لازال باقٍ فيّ أملٌ في تغيير هذه؛ لأعود إليك وحديثي مُنسقٌ عن النجاح، فقط اِنتظرني لأيام، أسابيع، شهور، لكن أعدك ألا يطول الانتظار لسنوات؛ فبالرغم من كل هذا أنا إنسان، ومن مشاعري الإشتياق، للحديث بقية عند اللقاء بعد غيابٍ سيدوم لأيامٍ، أسابيع، شهور؛ لأعود وأخبرك: عن أمجادي حِمام فترة الغياب؛ فعليّ الجِدُّ، وعليك الإنتظار.
بقلم: ملك عامر

تعليقات
إرسال تعليق