صراع لا ينتهي

القائمة الرئيسية

الصفحات


حينما نستكين بأنفسنا بعيدًا عن الصراع المحتدم بين ما تهواه أنفسنا، وبين ما تخشاه عقولنا من شهوات، نجد أنّ أسباب ذلك الصراع ملذات لا تنتهي، ومتاعٌ لا ينضب، وما تجرنا إليه مستحدثات عصر التكنولوجيا، وأبسط مثال على ذلك هو التلفاز؛ وما قد سببه من فجوة بين جنبات العقل، فما عادت العقول تواكب المعرفة، وأصبحت أسيرة لما يعرضه التلفاز من هراء قصص الحب الخادعة، أو حتى جرائم الحياة التي لا تنتهي، وما يرجع ذلك على عقل الإنسان إلا بالضرر، فما تصيبه من تلك العلاقات التي تُعرض سوىٰ كسرة القلوب وتدمير النفوس، وأذى للمشاعر لا تُصلحه إلا التجارب، فيُسبب ذلك الأذى رضوض في القلوب لا تلتئم، ولا يعود علينا إلا بضياع الوقت، وتفتيت العلاقات، والبعد عن المسار القويم، ومن عيوب التلفاز التى لا تندثر، ضعف النظر وقلة التركيز، ودوام الضعف، وزيادة الكسل، وحياة ضائعة بلا نفع، ولن يُغير ذلك سوىٰ انطماس هراء التكنولوجيا بجانبها السيء، والعودة إلى دار الكُتب؛ حيثما السكينة والعلم الذي لا يستتب، والمعرفة وتطوير الألباب، وإحياء السبيل للصعود والعودة من حُطام النفس وتخلف الأمم.

بقلم : إسراء الدسوقي جمعة

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع