لم أتجاوزها بعد!

القائمة الرئيسية

الصفحات

 لم أتجاوزها بعد!


بقلم: مريم الديب


أمُعتقد أنِي تعافيت وتخطيتُ أزمَة فقدان هدفِي؟ 

ليتَ الأمر كذلكَ؛ لأن قلبي لم يعُد يحتمِل الانضمام إلىٰ عالمٍ آخر دونَ تنعمه بحُلمه الذي سُلب، قسوة تهيمن علىٰ وجدانِي كُلَّمَا تذكرته، وحزن ينتاب فؤادي بلا قدرة علىٰ الفرار مِنه، كَان عامًا شاقًا بأحداثهِ، دُمرت فِيه سعادتِي، وبات حديث مُقلتيَّ الدموع المُضمرة، وجُثماني القلق والارتجاف السرمدِي، رافقنِي السهر بحُب صادر مِني، وواجهتُ شتىٰ سُبل الاستسلام بشغفٍ مُؤمن ببروز مُناه، إبَّان هجرانه عنِي المرة الأولىٰ، لا أتذكر سوىٰ ارتفاع صوت نبضِ قلبي، ودموعِي التي لم تتوقف حتىٰ الآن؛ ثِقتي في تحقيق الله لهُ لم تكُن لِتقارنَ بأيِّ حديث قِيل أو عبارات سُطِّرت، ورغمَ قسوةِ تلكَ الواقِعة علىٰ كيانِي، استمررت فِي المحاولة، وكثفت جُهودِي؛ لأداوِي ندوب قلبي المُتزايدة يوميًا، وحرمت ذاتي من الكثير ممَّا تحِب؛ جراهَ مُرادِها، وأون خِتام النهاية بعدمِ وجوده برفقتِي للأبد؛ لم أبكِ أو أتفاعل، مع أننِي لُطف ظهور النتيجة انهمرت بكاءً، لكن تمَّ تمكنِي من استردادِ حقِي في الدرجاتِ المَظلومة فِيها، وارتياح وجداني بذلكَ، حِصر سعيِّ الأكبر لا.. لن أحصل عليه مجددًا، ما زلت أدعي بهِ في سجودي، وأضمه بينَ طيَّات دعائِي بغيرِ إدراكٍ منِي؛ فتعلقِي بهِ ما انفكَ عنِي.. 

الآن، مُطالبة ببدءِ مرحلة جديدة تمامًا، لا أدركَ مُضمر أحداثِها، والأمور التِي قد تنفِي وجودي فِيها، لكني أتمنى أن تنجدنِي.. تنقذنِي من غورِ عنائي.



تعليقات

التنقل السريع