السلبيات وصفات أخرىٰ
بقلم: ملك عامر
البُغض، الاستحقار، الكراهية؛ أزماتٌ عاصرها الجميع في إحدىٰ مراحل حياته المُتنوعة، قد يبغضك أشخاصٌ لنيّلك على أشياء أرادوها وكانت من نصيبك، وقد يستحقرك البعضُ كونهم أعلىٰ درجةً منك أو يرون أنك تبلغُ منزلةً لست من أهلها، ومهما تعددت الأسباب وكثرت القيم المُدعيةُ لذلك سيبقىٰ آفةً محظوظٌ من نجىٰ منها وسلم من الأذىٰ النفسي المُترتب عليها، قد ترىٰ بعضًا من تلك الظواهر على صورة تنمرٍ أو استهزاء، حتى أن البعض يُخفي كُرهه لك بدسّ أكثر الأحاديث المسمومة بفكرة المُزاح، أعتقدُ أن هذا لا يليق بمُجتمعنا ولا بالقيم الإسلامية الجميلة؛ فقد ورد في كتاب الله ما ينهىٰ عن تلك الصفات المذمومة لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ﴾ [المائدة: 91].
ولما جاء في سنة المُختار سيد الأمة وحبيبها عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:{إيَّاكم والظَّنَّ؛ فإنَّ الظَّنَّ أكذب الحديث، ولا تحسَّسوا، ولا تجسَّسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا} [رواه البخارى ومسلم].
وهذا إن دلّ على شيء؛ فإنما يدل على نبذ البغض والكراهية من نفوسنا والتعامل بصفوٍ وتسامحٍ أكثر، وعندها لن نجني سوىٰ كلّ خير وبناء علاقاتٍ اجتماعيةٍ سليمة.

تعليقات
إرسال تعليق