صدفة عابرة
بقلم: نيرة عبدالناصر '
بعد الكثير من الغياب جمعتنا صدفة، كانت النظرات فيها مختلفة عن كل مرة، كان سيدها الاشتياق، ويحضتنها سؤال: ما حالك يا حبيب الأمس؟ كانت نظرة حنونة جدًا لدرجة أنك ستخضع لها دون إرادتك، لم تنطق ألسنتنا؛ كانت العيون هي فقط من تسأل عن الحال، لم نتعاتب مثل كل مرة نتلاقى فيها بعد طول غياب وكأن الفراق جعلنا أكثر نضجنا، وجعلنا نتقبل فكرة أننا يمكن ألا نكون مجددًا، الحقيقة مؤلمة ولكنها في النهاية الحقيقة والواقع الذي يجب أن نواجهه ونتقبله، ظللنا ننظر لبعضنا البعض للحظات لا أتذكر طولها ولكنها كانت الأجمل من وسط اليوم كله، نهيناها بأبتسامة بسيطة ثم رحل كل منَّا في هدوء ظاهري، ولكنه بداخله حرب أشتعلت، وذكريات تدفقت، ولكن لم تدفع هذة المعركة أي منّا للعتاب، كانت أعيننا فقط سعيدة بأنها رأت مَن ترجوه.

تعليقات
إرسال تعليق