كَفارسٍ عادَ من حروبٍ، ولايدرك أنه أزهق روحه معها، لَم يعُد يعلم على ما يبكي، على أُناسٍ أضاع معهم سُبل الود، أم على روحًا أثقلتها حروبًا بالجراحِ؛ حتى أمست لا ترى فى الناس خيرًا، أم على نار حرب أشعلت جُرحًا العمر كمدا، أم على أغصان عُمرٍ وأملا تساقطت أوراقها وضاعت وهما
ولعل العين تعلم للبكاء سُبلا فتُشفىٰ الروح بعد حروب أزهقت الفارس غدرا، وأطفئت من روحه أملا، ورفع فيها السيف وجاءه السيف فيها من الأقربين غدرا، لعل الموت فى صلال السيف يحمل راحة للروح؛ لعل بكاء العين يشفع للقلب شفاءا ويمنحه أملا، ولعل الموت فى صلال السيوف فرضا فرض على الفارس فى الدنيا أمرا.
بقلم : مصطفى حمدي

تعليقات
إرسال تعليق