الكاتبة/ منة الأباصيري وحديثها عن مشوارها الأدبي في حوار مع جريدة كلمات مِن ذهب.
من حُب الله لـ العبد يُخلق بداخلهِ نطفةً جميلة يجبش الحفاظ عليها، وألا يدعها تُقتل بهذا السلاح السام الذي يُسمى بـ الإحباط، فإذا كانَ الإحباط سلاحًا سامًا؛ فالتحدي آلةٌ مُبيدة مادتها الثقة بالله والنفس.
الشعور بالموهبة، ثم المحاولة، ثم التحدي، ثم بإرادة القدير والمجهود "وصول"
حوار: كاري الغزالي
تتشرف جريدة "كلمات مِن ذهب" بتقديم موهبة مُبدعة ومتألقة مثل الكاتبة: منة الأباصيري
منه الأباصيري، إثنان وعشرون عامًا، من محافظة القاهرة، حاصلة على ليسانس آداب قسم علم نفس من جامعة عين شمس، كاتبة خواطر وروايات واسكريبتات، محاضرة للغة الإنجليزية ولعلم النفس، ديزاينر.
تُحب التعبير عن مشاعرها على هيئة كلمات ذات معنى عميق وقوي، تبدع مشاعرها في التعبير عن مشاعر الفقدان والخذلان؛ لأنه وكما تعلمون هذا ما نمر به أغلب الوقت.
بدايتها كانت عندما بدأت تدوين التجارب اللي تمر بها وتصفها بدقة، ومن ثم تعرضها على زميلاتها، وقد لاقت رواجًا كبيرًا بينهم وحازت على إعجاب الجميع.
وقالت أن داعمها في مشوارها أُناسٍ لم يعودوا موجودين، التشجيع في البداية كان منهم والآن رحلوا وحل محلهم رفيق دربها وشريك حياتها، وأصبح الآن بمثابة الداعم الأول لها، بالإضافة إلى بعض الصديقات المقربات.
لديها رواية إلكترونية تدعى "لستُ مليكة" وشاركت في العديد من الكتب الإلكترونية، بالإضافة إلى حساب شخصي على الواتباد.
ولديها أيضًا كتاب فردي وحوالي عشرة كتب مجمعة متنوعة بين خواطر وإسكريبتات
وعندما تم سؤالها عن ما تطمح إليه قالت:
أطمح للحصول على دبلومة التخاطب من معهد السمع والكلام، ومن ثم العمل في مجال دراستي ومساعدة الأطفال على التحدث والتواصل مع الجميع، بالإضافة إلى رغبتي في تكوين أسرة صغيرة و إنجاب الأبناء الصغار.
وأضافت أنها بدأت في تحقيق طموحها وتدعو الله أن يساعدها في إكمال كل شيء دون أي إعاقة.
أما عن الصعوبات التي قابلتها في المجال:
فهي واجهت فقدان الشغف وكثرة الالتزامات ووصل بها الحال إلى توقفت عن الكتابة في مرة من المرات، واعتزلت ولكن لم تلبث بضعة أشهر و عادت مرة أخرى للكاتبة.
وصَرحَت منه الأباصيري عن وجهة نظرها في أعمال الوسط الأدبي الآن وقالت:
سبق وذكرت أن المشاعر السائدة هي الخذلان والفراق وقد لاحظت أن اغلب الأعمال تندرج تحت هذه الفئة وهذا لا يعجبني؛ لأنه يبث مشاعر الكآبة في نفس القارئ، بالفعل قد ينطبق نص على القارئ ويشعر أن هذا يمثله، لكن يقابله شخص آخر سعيد ويعيد له النص ذكرى سيئة تقتل مزاجه المعتدل.
لا أرى أن هناك فرق بين أعمال المجال الأدبي الآن ومن قبل.
وأضافت أيضًا أن لكل شخص قدرات خاصة به ومعيار النجاح ليس شخص بعينه، يجب على كل واحدٍ منا أن يصنع اسمه الخاص بطريقته.
أما بالنسبة عن الكيان الأفضل في الوسط، فهي أجابت:
لقد تركت جميع الكيانات و التحقت بمبادرة واحدة هي مبادرة طيف، لذا شهادتي ستكون مجروحة إن قلت أنها الأفضل؛ لأنني نائب عام المبادرة، كما تعلمين كلًا منا يرى المكان المسؤول عنه هو الأفضل على الإطلاق.
وأشارت منه الأباصيري عن حبها للكاتبان عمرو عبد الحميد، وحسن الجندي
وقالت أن أعمالهم هي الأفضل بالنسبة لها.
ولكن عند السؤال عن معرفة مَن هو مثلها الأعلى؛ أجابت:
ليس لدي مثل أعلى، مثلي الأعلى نفسي، ليس عليَّ أن أقلد أحد.
وأوضحت صفات الكاتب وقالت أنه يجب أن يتحلى بالمثابرة، الإبداع، الإطلاع، الاستفادة من خبرات الآخرين.
"نصيحة منه الأباصيري لمَن أرادَ الإنضمام للوسط الأدبي"
لا تقارن نفسك بأحد، عبر عن مشاعرك بكل تفاني ولا تحزن من التعثر، الناجح هو من يصل إلى هدفه مهما تأخر، لا تيأس من كثرة العقبات أو انعدام الشغف، كل شيء يأخذ فترته و ينتهي، وتذكر دائمًا أن من يصل متأخرًا خيرًا مِن ألا يصل أبدًا.
وعبرت المُبدعة عن شكرها لجريدة كلمات من ذهب وقالت:
أشكركِ على هذا الحوار الرائع، ممتنة للجريدة و لكل من يعمل بها و لمساعدتهم للشباب على إظهار موهبتهم.
والآن مع نصٍ مِن إبداع الكاتبة الصاعدة منه الأباصيري:
و إن سعيتَ وراء فهمي فستجد أنني أختار بعناية ما أُظهرهُ لك، قد أبتسم في وجهك و أُصارع داخلي ألف شعورٍ باليأس، أمنحك ما ينقصك من أمنٍ و دفء بينما أعاني إحساسك ذاته بالاغتراب، أتلاعب بألف قناعٍ و قناع، أتلون بلون الحضور، وأكسر الصمت المهيب بكل أريحية، لكن ذلك ليس خبثًا مني ولا سوء، و إنما خصوصياتي هي ملكًا لي فقط و حكرًا عليَّ، فلا تغرنك عفويتي و سطوة حضوري الصاخب، لقد عاصرتُ ما تشيب له الولدان، قتلت نسختي البريئة آلالاف المرات، و حدثت شمائلي كلما اقتضى الأمر، لن تفهمني ولو عاشرتني مئة عام، تجرعتُ من كؤوس الحيل الدفاعية واحدة تلو الأخرى، تارة تكوين عكسي و أخرى عزل و إزاحة، مزاجيتي مضطربة واتزاني النفسي أحيانًا ينعدم، وسواسية محبة للنظام لا أعطيك ثقتي، كل ما تفتخر أنت بمعرفته عني ما هو سوى قشور خارجية لحقيقتي و أصلي، لذا فضولك و سعيك وراء فهمي و الحصول على معلومات لا أود الإفصاح عنها هو بمثابة حملك مجرفة و محاولتك لحفر المحيط.
كانت معنا اليوم موهبة متميزة عن غيرها، نتمنى أن نكون نجحنا بتقديم هذه الشخصية المتألقة؛ بطريقة تليق بها وبكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
#جريدة_كلمات_مِن_ذهب

تعليقات
إرسال تعليق