وعندما يحلُ المساء أذهبُ إلى الركن خاصتي،
حيثُ الهدوء وهمسات الليل، ونجوم السماء،
التي تحيي فينا روح العودة،
العودة إلى كل شيء مضى،
فأحدث نفسي وأتعجبُ من بعض الأسئلة المحيرة؟!
كالتفكير في الماضي،
ولماذا سمي الماضي ماضي؟
وهو لم يمضي من قلوبنا، ولا رحم عقولنا تفكيرًا!
ولأني عقدتُ أنا والليلُ وثيقة أهم بندًا فيها هو النسيان،
قررتُ ولأول مرةً أنّ أرتشفُ قهوتي سادة؛
لأقيم حدادًا على ذكرياتي،
ولكن لابأس بين كل فترةٍ وأخرى، أن نفتح دفاتر الماضي؛
لنحاسب أنفسنا،
لنمحي بعضًا ممن كانوا يومًا في حياتنا،
ولكن ما يؤلم نفسي؟
أنه لا غالٍ علي القلب يُنسى،
وفنجانًا تلو الآخر، لم أشعر بنفسي، ولم أشعرُ بمرارةِ قهوتي؛ مثلما شعرتُ بمرارة الحنين،
وكأني أعود لتلك النقطةِ الفاصلة بين الماضي والحاضر، وحيرتي أنا معهم،
فحتى الآن لم أستطع تجاوز الماضي،
ولا أنا عشتٌ حاضري كما ينبغي ،
كأني في سفينةٍ مبحرةٍ بدون أشرعة
في ظلمات لجِ بحرٍ
ليس له بداية ولا نهاية،
تاائةً،
ولكن إلى متى ستنهتي سنوات التيه؟!
متي أغلق دفاتري القديمة؟!
ومتي أعود لنفسي؟!
متي، ومتي؟!
فلقد قررتُ كثيرًا التجاوز، والنسيان،
قررتُ وقررتُ،
ودائمًا أول ما أنسى،
أنسى قراري.
.........
/#ايمي الشربيني
تعليقات
إرسال تعليق