متاهتي

القائمة الرئيسية

الصفحات

 "متاهتي"


من كثرة ما تحملته من آلامٍ ووجع، لم أعد أفرق ما الهيّن وما الموجع، فهذا يجعلني أشعر بأنني ضائع بلا طريق، لقد حاولت أن أصمد، ولكن لم استطِع؛ فإنني هُزمت ليس من قبل هؤلاء الأشخاص المؤذيين، لا نهائيًا، ولكن هُزمت من قبل نفسي، وهذه شر هزيمة قد تلحق بالإنسان، فما هنالك أكثر إخفاقًا من خسارة الذات، حينما أراهم أتذكر للتو ذكرياتي الأليمة بسببهم وأصعب على نفسي حقًا، فكل الأمور لها حلًا سواء بوقتها، أو بعدها بفترة قصيرة، أو حتى طويلة؛ ستداوى بالتأكيد ولو حتى قليلًا، فبعض الأوجاع مهما مرَّ عليها الزمان لا تتغير وتبقى علي حالتها؛ لأنها تعيش بداخلك بلحظاتها المريرة وأوقاتها الصعبة، فممكن أن بعض الأشخاص يعتبرون ذلك شيئًا بسيطًا، ولكنه عندي ليس كذلك أبدًا، والغريب في الموضوع ذلك أنه لا يأتي هذا العذاب من أناس غرباء؛ لكان أمره سهلًٕا، بينما ما هو مميت لي أنهم أصدقائي، فهل عليّ أن أجاريهم واعتبار ذلك مزاحًا، أم عليّ اتخاذ قرارًا حسمًا بشأنهم؟




*تسنيم سعد خليفة*



تعليقات

التنقل السريع