ظلت ذكراك تحيط بي لوقت طويل جداً حتى أنني اليوم الذي يمر دون تذكرك أشعر بالوحشة والغربة كغريب عن موطنه، رحلت ولم تعد ملكي فقط أصبحت أمتلك الذكرى، كل شيء معك كان جميلاً عدا أخر يوم بيننا كان يومًا ثقيلاً على قلبي وكان كل مافيه جامدًا حتى مشاعرك تجاهي، حينها بدوت لي كشخص لا أعرفه قط؛ فوالله لو كنت أعرف ذاك الغريب منذ البداية ما كنت لأحبه ولو بشق تمرة، فأنا ياعزيز الروح أحببت شخصاً طيباً حنوناً لم أحبه جباناً ولم يكن يعرف للكذب طريق، أما ذاك الذي ظهر لي يومها وتحدث معي أبدًا لم يكن شخصي المفضل، أقسم لكم على ذلك ف لو كان هو ما كان ليعنفني ولا ليكذب عليّ وماكان جامد القلب معي مجردًا من كل أنواع الشعور حتى هان عليه جرحي، وهان عليه قلبي بتلك الطريقة الأكثر من بشعة لو كان هو ماكان ليتركني وهو يرىٰ الدموع على وجهي، ماكان ليحتمل ألمي وماكان ليقدر ولو لسويعات معدودة على فراقي، ما كان ليستطيع كسر قلبي هكذا. رسالتي ليست لذاك الغريب القاسي فلا أرغب بمحادثة الغرباء؛ رسالتي موجهة للفتى الجميل، الصادق، الودود الذي أحببته، إلى شخصي المفضل وطفلي المدلل، إلى من أحبني بصدق.
أما بعد: أشتاقك ألم تشتاقني؟ "أم ليس في مدينتكم ليل!!" سأترك هذه الرسالة بأنتظار الرد في أحدى الليالي وأنا على أمل أنه سيأتي يوم ويستجيب الله دعائي ويرد (غائبي).
للكاتبة: ياسمين سيد ||سينا||

تعليقات
إرسال تعليق