«بلا سبب»
لا أنتظر أسباباً للكتابة، كما أنني لا أريد سماع أسباب مغادرة أحد، ولا أنتظر أسباباً لأرحل أو لأبقى، أنا لا أعرف حتى أسباب بقائي إلى هذه اللحظة، أبتسم دون سبب، وأشمئز دون سبب، وأتجاهل دون سبب، وأقاتل دون سبب، ودون أن أعرف لأجل ماذا أقاتل، لا أريد أبدا معرفة ماهو الطريق الذي أسلكه لكي أواصل، أريد أن أتسكّع حائرًا دون سبب، أن أتعب وأعود دون سبب، أن أتوقف وأمضي دون سبب، أن أسمع أغنية ما دون سبب، أن أُعيد سماع جزء منها مرة أُخرى دون سبب، أن أركض مسرعًا نحو النافذة، وأهتف، وأصرخ وأضحك دون سبب، سئمت الأسباب، مللت الوسائل، كرهت الغايات والدوافع، سئمت القيام بالفظائع والمحاسن لوجود سبب، أرغب بالتجرّد من الأسباب مهما كانت، بمحوها ونسيانها وعدم العودة إليها إلى الأبد، أريد أن أعيش بعبثية، وأن أغادر بعبثية، وأن يكون مروري عبثيًا ووجودي عبثيًا، أريد أن أفعل كل شيء دون سبب .
ليلى السباعي

تعليقات
إرسال تعليق