سمعتها في يوم من الأيام ولم أدركها حتى الآن، ما معني تلك الكلمة العجيبة، وقعت داخلي بطريقة غريبة. هل تعني أنك ستبقي بجواري على الدوام؟ اذا لِمَ عند المصائب لا أراك؟ هل تعني أنك مستعد لتشاركني كل الآلام؟ اذا لِمَ عند الحاجة لا يمكنني أن القاك؟ ما معني تلك الكلمة عندك أيها الجبان؟ ما معني كلمة أحبك يا إنسان؟ كيف يسعك قولها وأنت تُسبب لأعز الناس لديك أحزان؟ هل يمكنك أن تنظر الي الآن؟ هل يمكنك أن تحدق بالعينان؟ تذكر كم مرة قلت لهذا أحبك يا صديق وذاك سنبقي معًا في الحلو و الضيق، تذكر كم مرة وثق فيها هذا بك بكل إيمان وأنت خنته ودفعته للغرق في بحر الأحزان، تذكر كم مرة فضلت فيها نفسك عن الأخرين إيها الجبان، لِمَ لا تجيب ؟ هل أنقطع اللسان؟ أسوأ جريمة في الكون هي جرح مشاعر شخص بك مفتون، إن ذلك يدفع المرء للجنون، إن الحب الحقيقي مسجون، لا يوجد غير ذلك الحب المُسبب شجون. لا تسمح لنفسك بالجري وراء سراب، لا تسمح لنفسك بأن تعيش في ذلك العذاب. لا تغرق في البحر دون أن تتحقق من وجود قاع، لئلا تُرسل نفسك للضياع. مشاعرك كنز ثمين لا يستحق كل مرء إن يعبث به كما يشاء ثم يتركك خلفه حزين ويذهب هو ناسيًا كل شئ بينكما كما لو كان هباء، كم اكره حقًا هؤلاء، لكنك ستجدهم بزي أصدقاء وتارة تراهم بزي أحباء. دقق في الناس من منهم لا يستحق قلبك الماس. أريد أن أعرف ايها الخبثاء، ما معنى أحبك عندكم يا جبناء؟ أنتم تقتلوا بخيانتكم الأخرين، انتم تستمتعون بطعن الابرياء بالسكاكين، فكر يا صديقي قبل الحكم على أحدهم أنه رفيق الفرح والأنين لأنهم عند اكتشافهم سيقولون لك القانون لا يحمي المغفلين. أريد أن أعرف ما معنى أحبك؟
#بقلم/ ريموندا حنا حبيب
#جريدة كلمات من ذهب

تعليقات
إرسال تعليق