"الفقر والوحده"
الفقر ما هى إلا كلمة صغيرة من بضعةِ أحرف ولـٰكنها تحتوى بداخلها على معانى شديدة القسوة ؛ تحتوى بداخلها على الألم والحرمانِ والحزن ، ما بالُكَ بطفلٍ ذو ثمانية سنوات يحمل على أكتافه مسؤلية معيشته ، ما بالُك بطفلٍ حُرِمَ من أبسط حقوقه گ التعليم ، ما بالُكَ بشعوره وهو يختبئُ وراء الأسوار وينظر إلى الأطفال وهى عائدة إلى منزلها فى حزن ، أو ينظر إليها وهى تلعب وتمرح فى سعادة وهو تصعب عليه نفسه ؛ بسبب حاله الذى عليه الآن ، برأيكَ ما هى أقصىٰ أمنيات هذا الطفل ؟!
لا شك بأن أقصىٰ أمنياته هى التخلص من هذا الفقر ، هو لا يطلب الغنى ولكن يطلب ظروف معيشيه متوسطه تنتشله من هذا الفقر ، و تساعده على تحصيلِ أبسط حقوقه گ التعليم ، فهو طفلٌ مثلَ باقي الأطفال يتمنىٰ أن يرتدي ملابس جديدة في العيد ، يتمنىٰ أن يلعب ويمرح فى سعادة دون حملٍ فوق أكتافه ، ولكن ماذا يفعل ليتخلص من ذاك الفقر الذى يمنعه من تحقيق أحلامه وأمنياته ؟!
_ما هو إلا طفلٌ صغير لا يعلم ما يفعل ولـٰكن على المسلم أن يساعد أخاه المسلم ، فالله سبحانه وتعالى فرض الزكاة التى هى حق للسائل والمحروم ، وقد ثبتت أحاديث عن المصطفى صلى الله عليه وسلم عن مساعدة الفقير حيث قال "مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن يَسَّرَ علَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عليه في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيه"
فما أعظم أجر من يساعد فقيرٍ ، ويُنفسَ عنه هَمَّ الدنيا ؛ فالمسـاعده ومد يد العون لمن يحتاجها من الأخلاق الحميدة .
بقلـم/ رحمـه مصطفـى

تعليقات
إرسال تعليق