"رياح مبتسمة"
أعلم أنك مرّيت بالكثير من الخذلان، وأنه لا يوجد من أحبك بصدق، لكن يقيني بالله يجعلني أشعر بإنها ستمر، وسيُنبت لكِ من بين صخور وجعكِ الجافة العاصية زهورًا تُشبهك، سيجعل لكِ من ضيقكِ مخرجًا، ومن همكِ فرجًا، وسيبني حول قلبك الهشّ سورًا متينًا، يصعُب على الوجع اختراقه، ويستحيل لليأس أن يتسللَ إليه بسهولة، سيعوضكِ عمَّا فقدتِ، وسيُغنيكِ عما حُرِمتِ وسيجبِركِ فيما كُسرتِ، سيبدل حالكِ إلى الأفضل، فحين تُغلَق ويشتدُ ظلامُها فنورُ اللهِ آتٍ؛ "ومَن لم يجعل الله له نورًا؛ فما له من نور" أليس نورُ الله كافيكِ؟! أَنَسَيْتِ أنَّ أمركِ كله بيدِ خالقك؟! أَنَسَيْتِ أن الخير كله بيده، وأنه قادرٌ كريم؟! توقفي بعض الوقت عن كونكِ بائسة أو تعيسة؛ فأنتِ وربِّ الكعبةِ جميلة ورائعة، وذاك العبث الساكن بداخلكِ لا يستحق منكِ كل هذا أبدًا، أعلم أنكِ مُتعبة إلى أبعد حد، ومُنهكة وهشَّة للغاية، لكن ثقيّ بالله.
أليس بقادرٍ على أن يُبدِّل حالكِ بكُن فيكون؟!
بلى وربي قادر، حُبًّا في الله تبسَّمي يا بسمةً طيبةً في زوايا الأيام المريرة، تبسمي فتاللهِ لا يُليق بكِ الحزن يا جميلة.
بقلمى☆
*ملك احمد ماهر/ فضاء ♡*

تعليقات
إرسال تعليق