"متلاشٍ"
أبتغِيكَ في حديثٍ يجرفُ حنِينَ كلينَا لمُنتهاهُ، أدحرِجُ عينَاي في كُل الأماكِن التي احتضنتنِي بِها واحتضنتنَا كلينا، لا أجدُ سوايَ والأماكِنُ صامتةٌ وشاغِرةٌ بشدةٍ.
الرمَادِيُّ غطى مُقلتَاي، دهنَ الأفقَ، أُلقي بنظري في كُل الأرجاءِ أراكَ، أتحدثُ إليكَ بثقلِي كُله، أخبرك كم أني ملئٌ باليأسِ دونَكَ، أتحَدثُ وأراقبُ تعابيركَ التي لم تتأثر ولو بإنشٍ، أتحدثُ وأرجو منكَ جوابًا لكنكَ تراقبني عن كثبٍ فحسب، حتى شككت في عودتكَ، مددت يُسرايَ أحاولُ لمسكَ.. فمرَّت خلالكَ واندثرت أنتَ، أخذَ الأمر مني صبرًا هائلًا لئلّا أسقط باكيًا شوقًا إليكَ، أُلملِمُ أناملِي المُرتجفةِ عن فراغِكَ، أعيدُها أُدفِئهَا بمعطفي، تمايلتُ أعود أدراجي حيث الأماكِن التي احتضنتَنِي بها لعلِّي أظفر بدفئ الأماكِن بدلًا عنكَ، أبتغيكَ.. في حديثٍ مُختصر، يجرِفُ حنينَك لي مجددًا.
- سُندس فارِس.

تعليقات
إرسال تعليق