"عقوق الوالدين"
للوهلةِ الأولىٰ عجزت أقلامي عن الكتابة، اختنقت بين عباراتي، فأنا ها هنا تائه بين ديجور أفكاري، أتعجب كثيراً علىٰ زمناً بات غريباً بكل ما تحمله الكلمة من معنىٰ، فكيف لمن حملكَ علىٰ كفوف الراحة وتَحمَّلَ اَلْمَشَاقّ في سبيلِ سعادتك أن تكون عاقا به، كيف لك أن تكون عاقاً بوالديك؟
وما هي عقوق الوالدين؟
_عقوق الوالدين: هو إغضابهما، وعدم الإحسان إليهما، واذايهما سواء بالقول أو الفعل، ويتمثل ذلك في، عصيان أوامرهما، وعلو الصوت عليهما، وضربهما، وسبهما... إلخ، قال صلىٰ الله عليه وسلم "مَنْ سَبَّ أبوه، ملعونا مَنْ سَبَّ أُمّه"
فعقوق الوالدين من أكبر الكبائر، وأجل الذنوب، وهي من إحدىٰ الذنوب التي تعجل عقوبة صاحبها في الدنيا قبل الآخرة، قال -صلى الله عليه وسلم- "اثْنَتَانِ يُعَجِّلُهُمَا اللهُ فِي الدُّنْيَا: الْبَغْيُ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ"، ومن عقوبة عقوق الوالدين أيضاً: عدم البركة في الرزق والأولاد، وعدم استجابة الدعاء، وأنها إحدىٰ أسباب دخول النار والعياذ بالله، قال المصطفىٰ- صلى الله عليه وسلم- "لا يدخل الجنة عَاقّ، ولا مَنَّان، ولا مُدمن خمر"، وغيرها الكثير والكثير؛ لذلك عقوق الوالدين من أكبر الكبائر وأجلَّها، والآن لا ريب أن حكم البر بالوالدين هو الوجوب، ويستدل على ذلك من الكتاب والسنة النبوية، حيث قال تعالىٰ "أَنِ أشكر لِي وَلِوَالِدَيْكَ"، وقوله تعالىٰ "وَقَضَى رَبّك أَلَا تعبدون إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغْنَ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تقول لَهُمَا أُفّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ اَلذُّلّ مِنَ اَلرَّحْمَة وَقُلْ ربا ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا"، وفي الأحاديث الشريف كقول المصطفىٰ عليه أفضل الصلاة والسلام "رَغْم أنْفُ، ثُمَّ رَغْم أنْفُ، ثُمَّ رَغْم أنْفُ، قيلَ: مَنْ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: مَن أدْرَكَ أبواه عِنْدَ الكِبَرِ، أحَدَهُما، أوْ كِلَيْهِما فَلَمْ يَدْخُلِ اَلْجَنَّة".
# رحمه_مصطفى_أحمد

عاااش🥺♥️♥️
ردحذف