قادتني خطواتي نحو ذلك المكان الذي كان يعتبر جنتي الصغيرة ذات يوم، لم يكن بذلك الجمال لكن قلوب الطفولة تصنع من الأشياء الصغيرة قصوراً مشيدة مبهرة
كان المكان عبارة عن شجرة مترامية الأغصان وتتدلى من إحدى افرعها أرجوحة، ما إن تخف شمس الظهيرة حتى أترك العنان لقدمي راكضة بكل قواي نحوها ؛حتى لا يسبقني إليها أحداً من إخوتي وتكون لي وحدي وأتأرجح فيها بالقدر الذي أريد وهكذا حتى تجنح الشمس إلى المغيب ،كانت جزءاً رائعاً من طفولتي
لكن ماتبقى من جنتي الصغيرة الآن فقط بقايا شجرة شاخت، وأكلت السنين كل خضرتها أصبح يكسو ملامحها البياض المخيف كأنها في مأتم عزاء وهي تؤدي دور الجثمان ،منظر شجرتي وقد آلت إلى الهلاك يلهمني بفكرة عميقة المعنى ،أننا مهما بلغنا من قوة وامتلأنا شبابا سيأتي يوم ليتداعى كل شيء ويذهب إلى الهلاك أما الشيء الذي ليس به فناء ذلك العمل الصالح أو الخبيئة التي أودعتها سرك لوجه الله وتبتغي أجره وجنته
أما عن طفولتي فيها ماضٍ لن يعود لكن لابأس في أن نتذكره بين الحين والآخر لنطوي صفحة الذكرى بعبارة *"كانت أياما رائعة لا تعاد"*.
لـ *غيم البريكي💙☁️*

تعليقات
إرسال تعليق