(العالم)
جُبت العالم رأيت الأشرار و الأبرار، جُبت العالم رأيت السُجناء و الأحرار، وأخذت في ميدان الحيرة أدور و لا أدري ماذا سأقول؟ حيرني الناس فلم أعد أعرف من منهم الحساس ومن منهم بلا إحساس. أضحى الحجر يشبه الماس، فهناك من يتحدثون عن الرحمة و الحنان وهم يمارسون النفاق بمنتهى الأبداع وهنالك من يقولون أنهم فقراء وهم يمتلكون أفضل متاع. هنالك من يتحدثون عن الأمانة وهم مخادعون وهنالك من ينادون بالشهامة وهم مراؤون. تنكر الذئب بزي الخراف، فلم تعد منه تخاف، وانقلبت الأحوال و الظروف وصار قلبي ملهوف، ملهوف ليعرف كيف يفكر الناس؟ ماذا سينفع الأنسان إن خدع أخيه؟ هل هذا سيرضيه؟
تجار غشاشون، فلاحون جشعون، رؤساء متكبرون، اصدقاء مخادعون. غلاء، وباء، داء. لم أظن أن البشر سيجعلون عالمهم بهذا الزي المُرقع الفظيع، أين ما خلقه الله البديع؟ كيف تحول كل ما هو جميل الي شنيع؟ كيف اصبح البشر بهذا الوضع المُريع؟ لابد من التغيير وهذا التغيير يبدأ بك، نعم لو بدأ مل أنسان بتغيير ما بداخله لأصبح عالمنا جنة من الجنان، وغدا لوحة من الأحلام، لو تغييرنا بالتمام، سنحيا معًا في حب وانسجام وسيسودنا السلام.
#بقلم/ ريموندا حنا حبيب.
*جريدة كلمات من ذهب*

تعليقات
إرسال تعليق