بقلم: ريموندا حنا حبيب
حياتنا ليست سوى مسرحية يرتدي ممثلوها أقنعة مختلفة، حياتنا ليست سوى فكرة قصة ألفها أحدهم وعشناها بمشاعر سلبية، أي قناع سترتدي؟ هيا أخبرني أنها مجرد لعبة من الألعاب، أي قناع به ستحتمي؟ هيا أسمعني ولا تحير معك الألباب، رأيتك لأول وهلة بقناع المتسامح اللطيف، بدوت لي حينها وسيمًا، وتارة رأيتك بقناع ذو الظل الخفيف فأضحكتني وهونت على قلبي الحزين، في اليوم التالي بدوت غاضبًا غير مكترثٍ في الألفاظ، ومررت على الليالي أتساءل فيها ما هذه الألغاز؟
تارةً أراك غير مبالي، وتارة أراك للكلمة لا تجتاز، يا إلهي، ما كل هذه الأقنعة الغريبة! نعم، هذا يفسر أفعال الناس المريبة، ولكن سؤالي الوحيد، ما هو شكلك الحقيقي بدون قناع؟ هل أنت جذاب فريد؟ أم أنك ذئبٌ مفترسٌ قد جاع؟ يا له من دور مسرحية قد كان! يا لك من بارع الزمان! رُفعت لك القبعات وانحنى الجمهور لك احترامًا وتعالى هتاف اسمك إجلالا، ولكنك نسيت أيها الممثل الفذ المغوار أنها مسرحية والكل له أدوار، نجحت في انتقاء أجمل حوار وأذهلت بأدائك الحُضور، ولكنك غفلت أنني كنت جزء من هذه المسرحية الكبيرة ونجحت في التمثيل عليك بالمغفلة الصغيرة وأقنعتك أن أدوارك عليَّ كانت مثيرة، نعم، مثلت لانني لتمثيلك أنحيت، نعم، هل تعلم الآن أي قناع ارتديت؟!.

تعليقات
إرسال تعليق