سأحتضن قلبي
بقلم: ندى عبود
ولما أتيتك هاربًا من الأذى، لم تستكفِ بأذيتي، بل رفضتني وجرحتني وأهنتني، خذلت كل ذرة أمل وضعتها بك، خدعتك عينايَّ عندما قلت لي أنك ستبقى، عيناك كذبت هذا، رأيت هذا بداخلها رأيت الرفض والانتقاض، لقد كنت أبكي لبكائك، ألم تتذكر هذا أيضًا عندما ضاقت بك الحياة، عانقتك وطمئنت قلبك بأنني دائمًا هنا ولم أتخلى عنك أو أترك يديك يومًا، عندما قلت لي أنك تريد أن تبقى وحيدًا، حينها لم أتركك؛ لأنني وحدك وسكينتك لم أتقبلها لروحين متشابكتين، لم أتقبل فكرة أن تكون وحيدًا في حزنك أو أنني أتركك وحدك في هذه الحالة، بكيت لبكائك وحزنت لحزنك ومت لمرضك، كنت علاجًا لك وأنت كنت داءً لي، لم أجدك في مرة أحتجت لك فيها، لم أرك تطرق باب حزني يومًا، حزنت وحدي وبكيت، وحدي ومرضت وحدي، وأنت كنت أصدق أكاذيبي وأنني دائمًا بخير، لم يشعر قلبك بأي شيء مما كنت أشعر به، لم يشعر لأنه لم يكن لدي، وأنا شعرت لأنني أعطيتك إحساسًا صادقًا، أعطيت وعودًا موفي بها.

تعليقات
إرسال تعليق