نهاية مأساوية

القائمة الرئيسية

الصفحات


يَعِيبُنا أننا نظل نكتم كل شيء بداخلنا، ولا نبوح به لِأحدٍ، بحجة أننا إذا فعلنا هذا فسنصبح عالةً علىٰ الآخرين، كما أننا نَدَّعي أيضًا أنَّه ليس هناك من يفهمنا، ولا يشعر بما يجول بخاطرنا، وينتهي بنا الأمر بالعُزلة، نغلق على أنفسنا أبواب الوحدة، تصبح غرفتك هي عرينك، ويصبح جوالك هو عالمك، ويسود الديجور من حولك رُغم الضياء الذي يعمُ الكون، يصبح كل شيء لونه أسود في عينيك، وتضيع ثقتك بنفسك، وينتهي أملك في الحياة، وتذبُل ابتسامتك، ويطول خريفك، ولا يأتي الربيع إلى بابك قط؛ حتىٰ ينتهي بك المطاف ذات ليلةٍ، وإذا بك تسمع صوت ارتطام يصم الآذان، اهتزت له النوافذ، فتسير ببطء، تبحث في الأرجاء، لعلك تعلم من أين أتى هذا الصوت، وإذا به صوت قلبك، وقد تهشم إلىٰ ألف قطعة، فتقرر في نفس اللحظة مغادرة الحياة، والرحيل من هذه الوحدة بلا عودة، فتلفظ آخر أنفاسك مع آخر قطعة تهشمت من قلبك.



بقلم : سماء صابر "المجهولة"

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع