فراق الرفاق

القائمة الرئيسية

الصفحات

 

أين ذهب الرفاق؟

وإلى أين مضىٰ الأحباب؟ 

ساروا وخلفهم قلبي اختفىٰ، والألمُ من شددته وريدي تمزقَ، آهٍ من أناسٍ عاهدوني على الوفاء واقتضينا بأشعار تحث على الإخلاص، أين العهود وأين الأشعار؟ بل أين الوفاءُ وأين الإخلاص؟

أكانت ترانيم حبٍّ لم يفقهوها، أم حديثًا عابرًا لهُ زوال؟ 

اليوم أنظرُ لهم وداخلي سواد، وحديثًا مُتراكمًا ليس لهُ زوال، أبصرهم رُغم ممات قلبي، أبصرهم رُغم انعدام قلبي لـفُتات، أشاهدهم يضحكون ويتهامسون، جاهلين بما أصاب تفكيري وجعله سام، تفكير مخيف خالٍ من النوايا البيضاء، ما بهم  أكان الخطب مني أم مِن مَن؟ مَن قال ترانيم الحب خاطئة أو لم يحفظ عهود الوفاء؟  

هل نسوا أشعار الإخلاص؟ 

أم كل ما ترائ لخاطرهم هو الخلاص؟ 

ليت نواياهم تُرىٰ فما ظلمتهم بفكـري الحـاد، فقط أريد النجاة من الأرق المُلازم لي، واللحاق بـسنابل الخير الآبقة وأريح البـال، أريد النوم بهناء بعيدًا عن كوابيس تهدُّ الروح وتثير الشجن في الأنحاء، وكأن رغباتي ما هي إلا سراب ودوامة الأسىٰ تأسرني كُلما أشتاق فتتوغل إلى أعماقي باحثةً عن فؤادي المُلام وتقيدهُ كلما أبصر الزبرقان. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

① الآبقة: الهاربة. 

② الزبرقان: من أسماء القمر.



بقلم : ملك عامر

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع